للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وبدوِّ (١) الفطنة.

والتشوُّف: ثورانُ الشهوة قبل استقراره.

* * *

[٢٢٥١ - فصل في إباحة النظر للحاجة]

من رغب في نكاح امرأة فله النظر إلى وجهها وكفَّيها وإن خاف الفتنة (٢)، واستحبَّه الأكثرون، ولا يقف على إذنها، بل له أن يسرقها النظر، ولا يجوز إلى غير الوجه والكفِّ اتِّفاقًا, ولو أمر عجوزًا بالنظر إلى متجَرَّدها فلا بأس، والأَوْلَى تقديمُ النظر على الخطبة.

وإن مسَّت الحاجة إلى نظر الأجنبيات أو مسِّهنَّ؛ لمعالجةٍ، أو إقامةِ شهادةٍ، جاز بالأعذار، وضبط الإِمام الأعذار بكلِّ ما يبيح التيمُّم وفاقًا وخلافًا، وأجاز النظر إلى الوجه والكفَّين بكلِّ حاجة تساوي حاجةَ النظر إلى المخطوبة؛ فإنَّ الحاجة العامَّة كالضرورة الخاصَّة.

ثم قال: ويُحتمل أن تُضبط بكلِّ عذرٍ لا يَعُدُّ العقلاءُ التكشُّفَ لأجله هتكًا للمروءة، وهذا يختلف باختلاف الأعضاء، ويُحتمل إذا ضبطنا بأعذار التيمُّم أن يُرتَّب الخلافُ فيما دون الإزار على الخلاف فيما فوقه، فإذا كان في المرض المُضني فيما فوق الإزار قولان، ففيما تحت الإزار قولان مرتَّبان،


(١) غير واضحة في "ظ"، والمثبت أقرب إلى رسمها, وليس في "نهاية المطلب" ما يقابلها.
(٢) غير واضحة في "ظ"، والمثبت من "نهاية المطلب" (١٢/ ٣٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>