للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

احتمل الوجهين، فإنَّ التوريةَ لا تؤثر في تحليف الحكَّام.

الرابع: أن يقول: (أقسمت) أو (أقسم)، ولا يذكر اسمًا معظَّمًا، فلا ينعقد اليمينُ وإن نواها، لاتّفاقهم على (١) أنَّها لا تنعقد إلَّا (بذكر اسم) (٢) معظَّم من أسماء الذات أو الصفات، فإن قال: (والشيءِ الموجود)، ونوى به الله عز وجل، لم تنعقد يمينُه.

* * *

[٣٧٧٣ - فصل في حروف القسم وبعض ألفاظه]

وهي الباء، ثمَّ الواو، وأمَّا التاء: فمختصَّة باسم الله بهذا اللفظ، والأصحُّ: أنَّها صريحةٌ في القسم كالباء، فلو قال له الحاكمُ: قل: (بالله)، فقال: (تالله)، أو قال: (والرحمن)، لم يعتدَّ بيمينه، وإن قال: قل: (بالله)، فقال: (والله)، ففيه تردُّد للإمام.

وإن أسقط حرفَ القسم، فقال: (الله لأفعلنَّ)؛ فإن رفع اسم الله، لم تنعقد اليمينُ إلَّا بالنية، وإن كسر الهاء أو نصبها؛ فإن نوى، انعقدت يمينُه، وإن أطلق، فوجهان، والنصب مرتَّب على الكسر، وأولى بألَّا ينعقدَ، وإن قال: (بلَّه) بإسقاط الألف، لم ينعقد يمينُه، فإن البِلَّةَ الرطوبة، فلم يذكر اسمًا لله، وقال أبو محمَّد: إن نوى، كان حالفًا لاحنًا.

ولو قال: (وخلق الله)، (ورَزْق الله)، (وإحياء الله)، لم ينعقد يمينهُ؛


(١) سقط من "س".
(٢) في "س": "باسم".

<<  <  ج: ص:  >  >>