للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

[١٩٧٧ - فرع]

إِذا أخَّر ثمَّ ادَّعى الجهل بالفور؛ فإِن كان لائقًا بحاله صُدِّق بيمينه.

* * *

١٩٧٨ - فصل فيما يُملك به الشقص

لا خلاف أنَّ مِلْكَ الشقص لا يقف على عقد، ولا على رضا المشتري، وأنَّه يُملك بتسليم البدل إِلى المشتري، أو بأن يرضى المشتري بتسليم الشقص راضيًا بذمَّة الشفيع، فإِن رضي بذلك ولكن لم يسلِّمه حصل المِلْكُ على الأصحِّ، وقيل: لا يحصل إِلا بالقبض، ولا نشترط في الرضا إِيجابًا وقبولًا، بل تكفي (١) مقابلة الرضا بالرضا، ولو ظهرت مخائل الرضا في مقابلةِ رضا المشتري كفى.

وإِن طلب الشفعة، فحكم له القاضي، ففي حصول المِلْكِ وجهان؛ فإِن قلنا: يحصل، ففي حصوله بالإِشهاد على الطلب وجهان، وإِذا حصل الملك بتسليم الثمن، أو بدفع الشقص برضا المشتري فلا خيار للمشتري، وفي خيار الشفيع في مجلس التسليم وجهان؛ فإِن قلنا بالخيار انقطع إِن فارق الشفيعُ المجلس، وِإن فارقه المشتري فوجهان.

قال الإِمام: إِذا أثبتنا الخيار، وقلنا: إِنَّه لا ينتقل ملك المتبايعين، فينبغي ألا يحصل ملك الشفيع إِلا بانقضاء الخيار، وإِن قلنا: يَمْلِكُ بالقضاء أو الإِشهاد، فأخَّر دفْعَ العوض، انتقض مِلْكه، وفي توقُّف انتقاضه على


(١) في "ل": "يكفي".

<<  <  ج: ص:  >  >>