للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٢٠٧١ - فصل في نكاح الموصَى بمنافعه

لا تتزوَّج الأمة الموصَى بمنافعها إلا باذن الوارثِ والموصَى له اتّفاقًا؛ لأن النكاح ينقص المنفعة وقيمة الرقبة، ووليُّها الوارثُ دون الموصَى له، ولا يتزوَّج العبد إلا بإذنهما، وقيل: لا يُشترط إذنُ الوارث؛ إذ لا عبرة بتأثير الوطء في قوَّة العبد؛ فإنَّه لا ينضبط، ولذلك لا يَحجر السيّد على عبده في قلَّة الوطء وكثرته، ولا يكلِّفه الاقتصاد فيه، بل يُرْجَعُ في ذلك إلى شهوة العبد وميل نفسه، كما لا يُحجر عليه في تقليل الأكل وتكثيره.

* * *

٢٠٧٢ - فصل في عتق العبد الموصَى بمنافعه

إذا أعتقه الوارث عتق إن جوَّزنا بيعه، وإن منعناه عتق عند المعظم، وبقي استحقاق المنافع مع الحرِّيَّة، فإن كانت مؤبَّدةً لم تنقطع بالعتق اتّفاقًا، فإن اختار العبد إبطال المنافع لم يكن له ذلك، وفيه احتمال مأخوذ من إبطال العبدِ المأجورِ الاجارةَ بعد العتق، ونفقتُه بعد العتق على الموصَى له إن جعلناها عليه في حال الرقّ، وإن جعلناها على الوارث سقطت بالإعتاق.

وإن أعتق عن الكفَّارة لم يجز على الأصحّ؛ لعجزه عن الكسب لنفسه، وفي كتابته وكتابة العبد المأجور وجهان طردهما الإمام في كتابة العاجز بالزَّمانة، فإن قلنا: لا تصحُّ كتابته، فأوصَى بمنفعة عبد، ثمَّ كاتبه، كان رجوعًا عن الوصية.

* * *

<<  <  ج: ص:  >  >>