للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

عزله، وقطع الإمامُ بنفوذ العزل.

وينبغي للإمام أن يعلِّقَ العزلَ على بلوغ الخبر، فيقول: إذا وقفت على كتابي، فأنت معزول، فإن قال: إذا قرأته (١)، فأنت معزول، فقُرئ عليه، كان حكمُ تعليقه هاهنا كحكم تعليق الطلاق على بلوغ الكتاب في محلِّ الخلاف والوفاق، وقال الصيدلانيُّ: إذا قُرئ عليه، انعزل اتِّفاقًا؛ نظرًا للمقاصد، بخلاف الطلاق.

* * *

[٣٩٢١ - فصل فيما ينعزل به الحاكم]

كلُّ طارئ يمنع ابتداءَ التولية؛ كالجنون والنسيان المُخِلِّ بالاجتهاد فإنَّه مانع من التصرُّف بالولاية، وفي الفسق خلافٌ، والأكثرون على الانعزال، فإن قلنا: لا ينعزل، وجب عزلُه، وينفذ مِن تصرُّفه قبل العزل ما يوافق الشرعَ، وإذا قلنا بانعزال الوكيل بالجنون (٢)، فجُنَّ الحاكم، ثمَّ أفاق، ففي بقاء ولايته بعد الإفاقة وجهان، والوجه ألَّا تبقى؛ لأنَّ الولايهَ جائزةٌ من جانبه كالوكالة.

وإذا عُزل الحاكم أو مات أو انعزل وله خلفاءُ، فمن كان خليفة (٣) في أمرٍ جزئي؛ كسماع شهادة في واقعة انعزل، ومَنْ كان مستقلًّا بالحكم أو قيِّمًا في مال طفل، ففي انعزاله أوجهٌ، أبعدُها: أنَّه ينعزل إلَّا أن يكونَ مأذونًا له في


(١) في "س": "قرأت كتابي".
(٢) سقط من "س".
(٣) في "س": "خليفته".

<<  <  ج: ص:  >  >>