للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

لا مستَنَدَ لها

* * *

١٩٧٣ - فصل في وقت الشُّفعة

الشفعة على الفور أو التراخي؟ فيه قولان، فإِن قلنا بتراخيها ففي تأبُّدها قولان، فإِن قلنا: تتأبَّد، فهل تَبطل بدلالة الإِبطال، أو يُشترط التصريح بالإِبطال؟ فيه قولان، وإِن قلنا: لا تتأبَّد، فقولان:

أصحُّهما: أنَّها تتقدَّر بثلاثة أيَّام.

والثاني: تتقدَّر بما يُعدُّ الشفيع في مثله متروِّيًا.

والمذهب: أنَّها على الفور، كخيار الخُلْف والعيب، وأمَّا قتلُ المرتدِّ وتاركِ الصلاة، ونفيُ الولد باللِّعان، وتطليقُ المولَى، وفسخُ النكاح بالإِعسار، فهل يثبت على الفور، أو يتقدَّر بثلاثة أيَّام؟ فيه قولان.

فإِن قلنا بالتأبيد، فللمشتري أن يرفع الشفيع إِلى الحاكم؛ ليُلزمه بالأخذ أو الإِبطال، وفيه قولٌ أنَّه لا يملك ذلك؛ اعتبارًا بحقِّ القصاص.

فإِن أبطلناه بدلائل الإِبطال كالعلامات، فقال: بِعْنِيه بكذا، أو: هبنيه، فهو دلالةٌ عند الأكثرين، وإِن قال: بعه - أو: هبه - ممَّن شئتَ، فهو دلالة عند الإِمام، ولو أخَّر الطلب، أو رأى المشتري يتصرَّف بالغرس والبناء، فسكت، لم تبطل الشفعة اتِّفاقًا.

وإِن قدَّرناها بثلاثة أيَّام، فوجد فيها دلائل الإِبطال، فالأشبهُ أنَّها تبطل، ويُحتمل أن يُشترط التصريح.

<<  <  ج: ص:  >  >>