للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

عند أبي محمد، وهذا مشكِلٌ؛ لأنَّه أنفق على ظنِّ الوجوب الناجز، فبان خلافُه، لكنَّ الأصحاب جعلوا ذلك في مقابلةِ سلطانِ الاستمتاع.

ولو اشترى شيئًا من دلَّال، ثم وهبه شيئًا، وأقبضَه ظنًّا أنَّه يستحقُّه عليه بالدلالة، فله الرجوعُ عند القفَّال، ويُحتمل أن يُخرَّج على أنَّ النظر في العقود إلى المقاصد، أو مقتضى الألفاظ (١)؛ فإن نظرنا إلى اللفظ لم يرجع، وإن نظرنا إلى القصد رجع، كما قال القفَّال.

[٣٠٧٨ - فرع]

إذا اكتفت الحامل بأقلَّ من نفقة النكاح لم تُنْقَصْ عن نفقة النكاح، وإن احتاجت إلى زيادةٍ؛ فإن كانت منكوحةً لم يزدْها اتِّفاقًا، وإن لم تكن منكوحةً؛ فإن جعلنا النفقةَ لها وجبت الزيادة، وإن جُعلت للحمل، فوجهان، وقيل: إن جُعلت لها لم تُزَد، وإن جُعلت للحمل فوجهان.

[٣٠٧٩ - فرع]

إذا مرَّ بالرجعيَّة ثلاثةُ أقراء، فظهر حمل؛ فإن كان بحيث يُلْحَقُ انقضت العدَّة بوضعه، وبطلت الأقراء، وإن كان بحيث لا يُلحق انقضت العدَّة بالأقراء، فإن ادَّعت انقضاءها في أربعة أشهرٍ مثلًا، فالقول قولُها مع يمينها اتِّفاقًا، وتستحقُّ النفقة أربعةَ الأشهر؛ لأنَّها مؤتَمَنة في رحمها، وإن قالت: لا أدري في كم انقضت العدَّةُ؛ فإن كان لها عادةٌ مستقيمة، فقد قال الأصحاب: تستحقُّ النفقةَ في أيام عادتها، وإن اضطربت عادتُها؛ فإن عَرَفت أقلَّها استحقَّت النفقة


(١) إشارة إلى القاعدة الفقهيَّة: "العبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني".

<<  <  ج: ص:  >  >>