للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وإن نكحوا بغير صَداقٍ، واعتقدوا سقوطَه مع الوطء، فلا يجب وإن وقع الوطء في الإسلام، وإن اعتقدوه كمعتقدنا وجب الصداق بالوطء.

* * *

[٢٣٤٩ - فصل فيمن أسلم على امرأة وبنتها]

إذا أسلم على امرأة وبنتها؛ فإن كان قد وطئهما فهما محرَّمان، وإن لم يطأ واحدةً منهما فهل تتعيَّن البنت، أو يتخيَّر؟ فيه قولان أصحُّهما: التعيُّن، واختلفوا في مأخذ القولين، فقيل: مأخذهما أنَّ الاختيار استدامةٌ، أو كالابتداء (١)، فإن اختار البنت صحَّ، وإن اختار الأمَّ؛ فإن جُعل الاختيارُ استدامةً صحَّ، وإلا فلا.

وهذا بناءٌ فاسدٌ على أصلٍ باطلٍ.

وبناه الجمهور على الخلاف في تصحيح الأنكحة ووقفها، فإن صحَّحناها تعيَّنت البنتُ، وصارت الأمُّ مَحْرَمًا، وإن وقفناها تخيَّر، فإن اختار الأمَّ بان بطلان نكاح البنت، ولا تصير مَحْرَمًا، وإن اختار البنتَ بان بطلانُ نكاح الأمِّ، وصارت مَحْرَمًا، وللَّتي بان بطلانُ نكاحها نصفُ المهر عند ابن الحدَّاد، وغلَّطه القفَّال، وأسقط جميعَ المهر؛ إذ بان باختيار (٢) الأخرى بطلان النكاح من أصله.

وإن قلنا: تتعيَّن البنت، وجب للأمِّ، نصفُ الصَّداق عند القفَّال؛


(١) في "ظ": "كالابداء"، والمثبت من "نهاية المطلب" (١٢/ ٣١٢).
(٢) في "ظ": "اختيار"، والصواب المثبت. انظر: "نهاية المطلب" (١٢/ ٣١٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>