للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

سواء حلف في البوادي، أو في القرى والبلدان، وإن كان قرويًّا، فأوجه:

أحدُها -وهو النصُّ-: أنَّه كالبدويِّ.

والثاني: لا يحنثُ إلَّا بالبيت المبنيِّ (١).

والثالث: (أنَّه) (٢) إن قربت قريتُه من البادية بحيث يطرقونها، ويناطقونهم فيها، فهو كالبدويِّ، وإن لم يكن كذلك، لم يحنث إلَّا بالمبنيِّ.

ولو تبدَّى القرويُّ، وناطَقَ أهلَ البادية بلغتهم، صار كالبدويِّ، ولو طال مقامُ البدويِّ في البلد، فناطَقَهم بعُرْفهم، خُرِّج على الخلاف.

وإن حلف: لا يدخل بيتًا، فدخل مسجدًا، أو دخل الكعبةَ، لم يحنث عند الجمهور، وقيل: يحنث، وكذلك دخولُ الرَّحا، والحمَّام عند الإمام.

وإن حلف: ليخرجنَّ من الدار، فرقى سطحَها، فقد قال القاضي: إن لم نجعله داخلًا، فهو خارج، وقال أبو محمَّد: ليس بداخل، ولا خارج؛ كمن حلف على الدخول أو الخروج، فأدخل بعضَ بدنه، أو أخرجه.

[٣٧٩٤ - قاعدة]

لا يحمل اللفظُ على مجازه اتِّفاقًا إلَّا أن يشتهرَ اشتهارَ الحقيقة، فلا يحمل البساطُ على الأرض، ولا الأوتادُ على الجبال، وما لا يُفهم من الاسم مع كثرته، (وعموم وجوده) (٣)؛ كلحم السمك بالنسبة إلى اللحم، فلا يحنث


(١) سقط من "س".
(٢) زيادة من "س".
(٣) في "س": "ووجود عمومه".

<<  <  ج: ص:  >  >>