للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[٤١١٥ - فصل في الدعوى بالتدبير]

من ادَّعى حقًّا يمكن طلبُه في الحال، صحَّت دعواه [على النص] (١)، [وإن ادَّعى] (٢) دينًا مؤجَّلًا، لم تصحَّ الدعوى على النصِّ.

وإن ادَّعى العبدُ التدبيرَ، صحَّت دعواه على النصِّ، فاتفق الأصحابُ على طرد الخلاف في الصورتين، والأوجه: أنَّها لا تُسمع في التدبير؛ فانَّه غيرُ لازم؛ بخلاف الدَّيْن المؤجَّل.

وإذا لم نصحِّح الرجوعَ في التدبير بمجرَّد القول، فادَّعى العبدُ التدبيرَ، فأنكره السيِّدُ، أو ادَّعى مدَّع على إنسان أنَّه وكَّله، أو أوصى له بكذا، فأنكر (٣)، ففي انفساخ هذه التصرُّفات في الظاهر والباطن أوجهٌ، ثالثُها: انفساخُ الوكالة، وبقاء الوصيَّة والتدبير؛ لظهور الغرض فيهما.

ولو ثبتت وكالةُ إنسان، فقال الموكِّل: لستَ وكيلي، وجب القطعُ بالانفساخ، فإن لم نجعل إنكارَ هذه التصرُّفات فسخًا، ففي سماع الدعوى بها الخلافُ السابق، وإن جعلناه فسخًا، لم تُسمع الدعوى عند الأصحاب، وخرَّجها الامامُ على الخلاف؛ فإن الدعوى لا تُبنى على أنَّه ينكِر، فقد يقرُّ أو يسكت، فإن أنكر، انقطعت الدعوى حينئذٍ، وإذا لم تُسمع الدعوى بالتدبير، فلا تُسمعُ فيه شهادةُ الحسبة؛ فإنَّها لا تُسمع إلَّا في حقٍّ للهِ مجحودٍ، وينقدح


(١) زيادة من "س".
(٢) ساقطة من "س".
(٣) سقط من "س".

<<  <  ج: ص:  >  >>