للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فإنَّا لا نشترط في الأكل المضغَ والترديد، [وإن عصده مع الدقيق] (١)؛ فإن لم يحسَّ بجرمه، ولا طعمه، ولا لونه، لم يحنث، وإن بقي الطعمُ، أو اللون، فعلى الوجهين، وإن امتاز على العصيدة (٢) في الحسِّ، أو أكله كذلك مع الخبز، حنث، وقال الإِصطخريُّ: لا يحنث؛ فإنَّ الأكل إذا أُضيف إلى جنس، اقتضى ذلك إفرادَه بالأكل، وهذا باطل؛ فإنَّ السمنَ لا يُؤكل إلَّا كذلك.

وإن حلف: لا يأكل الخلَّ، فغمس فيه الخبزَ، وأكله، حنث؛ فإنَّ الخبزَ إذا تشرَّبه تناوله اسمُ الأكل، وإن اتَّخذ منه سِكباجًا (٣)، لم يحنث بأكلها على النصّ، فحمله بعضُهم على ظاهره، وقال المعظمُ: إن ظهر طعمُه في المرقة، حنث.

* * *

[٣٨١٨ - فصل في الحلف على اللحم والشحم واللبن]

إذا حلف على الشحم، حنث بما على الثَّرْب (٤) والكُلى والأمعاء،


(١) سقط من "س".
(٢) العصيدة: سُمِّيتْ بذلك؛ لأنَّها تُعصد؛ أي: تقُلب وتُلْوى، قاله ابن فارس. انظر: "المصباح المنير" للفيومي (مادة: عصد).
(٣) "السِّكباج": طعام يُعمل من اللحم والخلِّ، وتوابل، مُعَرّب. انظر: "المصباح المنير"، و"المعجم الوسيط" (مادة: سكباج).
(٤) الثَّرْب: وِزان فَلْس؛ شَحْمٌ رقيق على الكَرِش والأمعاء. انظر: "المصباح المنير" للفيومي (مادة: ثرب).

<<  <  ج: ص:  >  >>