للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[٢٣٤٢ - باب النهي عن أن يخطب الرجل على خطبة أخيه]

من خطب امرأة، فأجابه مَن تُعتبر إجابته، حرم على غيره خِطبتُها، وإن صرَّح من تُعتبر إجابته بالردِّ، أو توقَّف، أو شككنا في ردِّه وإجابته، لم تحرم الخطبة على خطبته، وإن سكت فقولان، والجديد: جواز الخطبة عليه؛ خطب فاطمةَ بنتَ قيس معاويةُ وأبو جهم، فاستأذنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "أمَّا معاويةُ فصعلوكٌ لا مال له، وأمَّا أبو جَهْمٍ فلا يضعُ عصاه عن عاتقه، انكحي أسامة (١) "، ولم يكن ذِكْرُهما بما يكرهان غيبةً؛ فإنَّ ذكر الإنسان بما فيه لا يَحْرمُ إذا كان لغرضٍ صحيحٍ، كالجَرْحِ أو الترجيحِ في الرواية، أو الشهادة، أو تحذيرِ مسلمٍ، أو نصحِهِ، أو مفاضلةٍ بين اثنين، إنَّما الغيبةُ المحرَّمةُ أن يَقصد هتكَ إنسان، أو فضيحته، أو يتعلَّل بالتفكُّه بالأعراض، أو يتقرَّب إلى شخص بذكر عدوِّه بالسوء.

ثم الاعتبار في الردِّ والإجابة بالوليِّ إن كان مجبِرًا، وبالمرأة إن كان إذنها معتبَرًا.

ولو خطب امرأة وهو يشكُّ: هل خُطبت قبله أم لا؟ جاز، ولا يلزمه البحث عن ذلك.


(١) أخرجه مسلم (١٤٨٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>