للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أو محلَّةٍ من تلك البلدة؛ فإن استوى الحرزان، أو كان الثاني أحرزَ، جاز اتّفاقًا؛ حملًا لتعيين المالك على بيان قَدْرِ الإحراز، وإن كان الأوَّلُ أحرزَ من الثاني، ضمن وإن كان الثاني حرزًا لتلك الوديعة؛ لأنَّه خالف قصد المالك في قَدْرِ الإحراز.

وإن عيَّن بيتًا، أو دارًا، أو محلَّةً، ونهاه عن النقل، فحدثت ضرورةٌ تقتضي النقلَ؛ فإنْ نقل لم يضمن، وإن لم ينقل فوجهان، إلا أن ينهاه عن النقل، وإن أيقن بالهلاك فلا يضمنُ باتِّفاق العراقيِّين، وخرَّجه الإمام على الخلاف في اشتراط ما لا يليق بالحفظ.

ولو نقل لغير ضرورة؛ فإن كان المكان المنهيُّ عن النقل منه أحرزَ من الثاني ضمن، وإن استويا، أو كان الثاني أحرزَ، فوجهان، وفي "التقريب" دلالةٌ على وجهٍ ثالثٍ، وهو: التضمينُ إن استوى الحرزان، وإن كان الثاني أحرزَ فلا ضمان.

[٢١٦٦ - فصل في الاستعانة على حفظ الوديعة]

إذا استعان على نقل الوديعة وحراستها والإغلاق عليها بمن يختصُّ به، كعبده، وأجيرِه المأمون، وزوجته وولدِه، مع ملاحظته للحرز، جاز؛ لأنَّها في يده، وإن سلَّمها إلى أحد هؤلاء ليحفظها في حرزٍ خارجٍ عن داره من غيرِ مطالعةٍ للحرز، ضمن على الظاهر.

وإن جعلها في مخزنٍ في داره، واستحفظ فيها أحدَ هؤلاء عند خروجه

<<  <  ج: ص:  >  >>