للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

العادة في مثلها، فلا يضمن على أحد القولين.

[٢١٦٢ - فرع]

إذا استَوْدَعها في قرية خرِبَةٍ تصلحُ لإحرازها، فانتقل مع الأمن إلى قرية أحصنَ وأحرزَ؛ فإن كان بين القريتين كما بين محلَّتين من بلده جاز، وإن كان بينهما مسافةُ القصر فوجهان، وفيما نَقَصَ عن مسافة القصر وجهان مرتِّبان.

والضابط لذلك في سفر المختار؛ إن بعدت المسافة فوجهان، وإن قربت؛ فإن استوى القريتان في الحرز فوجهان مرتَّبان، وإن كانت الثانية أحرزَ فوجهان مرتَّبان على المستويتين.

٢١٦٣ - فصل فيما تُضمن به الودائع

وتُضمن بمخالفة قصد المالك في جهات الحفظ، وبالتضييع، والانتفاع، وتركِ الإيصاء بها؛ لأنَّه من أسباب الضَّياع، وكذا بالجناية بفضِّ الختم، وحلِّ الكيس، أو بقصد الجناية مع الفعل.

وإذا ضمن بالتعدِّي لم يَسقط الضمانُ بترك العدوان، فإن استأمنه المالك من غير إزالةٍ فوجهان، وإن أبرأه فوجهان أصلهما ضمان ما لم يجب، لأنَّ التعدِّيَ سببٌ للوجوب عند الفَوات، وفي هذا نظر؛ فإنَّه لو أتلف العين بعد ذلك لم يبرأ (١) عند أحد من الأصحاب، فينبغي أن يُحمل الخلاف على


(١) في "ظ": "يبر"، والمثبت هو الصواب. انظر: "نهاية المطلب" (١١/ ٤٠١).

<<  <  ج: ص:  >  >>