للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

بأنَّه مات حَتْفَ أنفه، فقولان:

أحدُهما: نقدِّم بينةَ القتل.

والثاني: يتعارضان، فإن قلنا بالتهاتر عند التعارض، لم يعتق، وإن قلنا بالاستعمال، فلا يجيء الوقفُ، وإن قلنا بالقسمة، عتق نصفُه، ورقَّ نصفُه، وإن قلنا بالقرعة، فخرجت القرعةُ له، عتق، وإن خرجت للورثة، رقَّ.

وإن قال: إن متُّ في رمضان، فسالم حرّ، وإن متُّ في شوَّال، فغانم حرٌّ، فمات، وأقاما بيّنتين، فهل يتعارضان، أو تُقدَّم بيِّنةُ رمضان؟ فيه قولان, وقال ابن سُريج: تُقدَّم بيِّنةُ شوَّال؛ فإنَّه قد يُغمى عليه في رمضان، فيشيعُ موتُه، فإن قلنا بالتعارض والتهاتر، فقد عتق أحدُهما، وأشكل، (فيُرجع إلى بيان) (١) الوارث؛ كمن قال: إن كان هذا الطائرُ غرابًا، فسالم حرٌّ، وإن لم يكن غرابًا، فغانم حرٌّ، ثمَّ مات، وأشكل.

* * *

٤٠٠٦ - فصل فيما تُقبل فيه شهادةُ الحسبة

تقبل شهادةُ الحسبة فيما لا تصحُّ به (٢) الدعوى من حدود الله، وكذلك ما تصحُّ به الدعوى إن غلب عليه حقُّ الله، ولم يسقط بالرضا؛ كتحريم الرضاع والعتق والطلاق، وفيما يغلب عليه حقُّ الآدميِّ، ولا يسقط بالرضا؛


(١) في "س": "فنرجع إلى إثبات".
(٢) في "س": "فيه".

<<  <  ج: ص:  >  >>