للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

لوث يختصُّ بمن يعيِّنه، وعليه في الباطن ألَّا يدَّعيَ إلَّا عن بصيرة، وتردَّد الإمامُ في ثبوت اللوث هاهنا؛ لأنَّه لم يشملهما، ونظيره أن يشهدَ عدلان بعداوة بين القتيل، وبين واحد من رجلين، ولا يبعد ثبوتُ اللوث بالعداوة المبهمة.

* * *

٣٤٠٨ - فصل فيمن قَطَع ملفوفًا بنصفين

وإذا شهد عدلان أنَّه قَطَع ملفوفًا بنصفين، ولم يتعرَّضا لحياته حال القطع، لم يثبت القتلُ بشهادتهما؛ فإنَّ شرطَ الشهادات أن يُشعر بالمقصود، فإن اختلف الوليُّ، والقاطع في حياته حال القطع، ففي المصدَّق منهما بيمينه قولان، وعلى قول بعيد: إن كان ملفَّفًا في رباط على هيئة الأكفان، فالقولُ قول القاطع، وإن كان في ثياب الأحياء، فالقول قول الولي.

[٣٤٠٩ - فرع للقاضي]

إذا رأى الشاهدان رجلًا قد تلفَّف، فقطعه قاطعٌ على الفور، جاز لهما أن يشهدا بالقتل، كما يشهدان بالملك؛ [بناءً] (١) على اليد والتصرُّف، وفيه احتمال؛ فإنَّ الملكَ لا يُعرف إلَّا بالظن.

ولو قالا: رأيناه قد تلفَّف بثوب، فقدَّه فلان، لم يجز للحاكم أن يقضي بحياته اتفاقًا، كما لا يحكم بالملك إذا شهدا باليد والتصرُّف، ولم يتعرَّضا للملك.


(١) ساقطة من "س".

<<  <  ج: ص:  >  >>