للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

كتاب صلاة العيد

٥٧٣ - صلاةُ العيد مُجمَع عليها، وهي سنَّة أو فرضُ كفاية؟ فيه خلافٌ يجري في كلِّ شِعار ظاهر في الإسلام، والمُعْظَم على أنَّها سُنَّة، فإِنْ فرضناها، فالقتال على تركها كالقتال على ترك الأذان، ولا يُشترط فيها شرائطُ الجمعة، فتصحُّ من المنفرد والمسافر والنساء في الخُدور، وشَرَط فيها في القديم شرائطَ الجمعة؛ من كمال الأربعين ودار الإِقامة والجماعة، إِلا أنَّها تجوز خارجَ المصر، وقال أبو محمَّد: لا نجري على القديم إِلا حيث تقام الجمعة، وهذا عِناد لما عليه الناس (١).

الغسلُ للعيد سنَّة، فإِن أجزناه قبل الفجر، فجميعُ الليلة وقتٌ له، ولا يبعد أن يُقرَّبَ بقريب أذان الصبح.

* * *

[٥٧٤ - فصل في التكبير المرسل ليلتي العيدين]

التكبيرُ ينقسمُ إِلى مرسَل ومقيَّد بأدبار الصلوات؛ والمرسل مستحبٌّ ليلتي العيدين من غروب الشمس إِلى تحرُّم الإِمام بصلاة العيد على الأصحِّ، وذكر بعضُهم نصَّين آخَرين: أحدهما: إِلى خروج الإِمام. والثاني: إِلى


(١) انظر: "نهاية المطلب" (٢/ ٦١٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>