للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

والثالث: من سهم سبيل الله.

والرابع: من سهم المؤلَّفة وسهمِ سبيل الله، واختلفوا في هذا القول، فخرَّجه بعضهم على الخلاف في الإعطاء بالأسباب، وقيل: يأخذون بالسببين وجهًا واحدًا؛ لاحتياجنا إليهم.

وفي "التقريب" قولٌ: أنَّ للإمام أن يجمع للأشراف والواقفين على الأطراف بين مال المصالح، وسهم المؤلَّفة، وسهم سبيل الله، ولا يلزمُه ذلك على الأصحِّ، وإعطاء الذين يَجْبون الزكاة من مال المصالح متَّجهٌ، ويَبعُدُ إعطاؤهم من سهم المؤلَّفة، ولا وجه لإعطائهم من مال الغزاة.

* * *

[٢٢٢٦ - فصل في صفة الرقاب]

وهم المكاتَبون (١)، والمُكاتَبُ كالغارم يُعطَى قدرَ النجوم إن لم يكن بيده وفاءٌ، فإن كان معه ثمان مئةٍ، والنجومُ ألفٌ، أُعطي مئتان لا غير، وفي إعطائه النجمَ المؤجَّلَ وجهان، ولا يقف الدفعُ إليه على إذن السيِّد، وإن دُفع إلى السيِّد برضا المُكاتب جاز، وإن دُفع إليه بغير رضاه لم يُجْزِ عن الزكاة؛ فإنَّ المكاتب هو الأصلُ في القبض، ولذلك يتخيَّر بين أن يدفع الزكاة إلى السيِّد، وبين أن ينفقها، ويعطيَه من الكسب.

* * *


(١) هذا هو تعريف الشافعيّ وأبي حنيفة للرِّقاب. انظر: "نهاية المطلب" (١١/ ٥١١).

<<  <  ج: ص:  >  >>