للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

بما جرت العادة بنقله إِلى بلد السلم لأغراض المعاملة، فإن لم يُنقل لذلك فهو بعيد، ولا عبرة بما ينقله الآحاد للهدايا والتُّحَف.

* * *

١٤٠١ - فصل في انقطاعه عند المحلِّ

إِذا انقطع جنسه عند المحلِّ ففي انفساخ السَّلَم قولان، فإِن قلنا: لا ينفسخ، فللمسلَم الخيارُ بين الفسح والإنظار، فإِنْ أَنظر ثمَّ بدا له في الفسخ جاز اتفاقًا (١)، وإِن قال: أبطلت حقّي من الفسخ، لم يبطل على المذهب.

وإِن غصِبَ العبد المبيع من يد البائع أو أبق، فحُكْمُ المشتري في الخيار كحكم المسلمَ، لا يبطل خيارُه بالتأخُّر، ولا بالتصريح بالإنظار، وفي لفظ الإِبطال الخلاف، ولا يثبت الردُّ بإباقِ مرةٍ، وإِنّما يثبت باعتياد الإباق.

فإِن فسخ المسلم، أو قلنا بالانفساخ، فإِن كان رأس المال متعيِّنًا في العقد رجع به، وله أن يستبدل به قبل قبضه، وإِن تلف رجع بالمثل إِن كان مثليًّا، وبالقيمة إِن كان متقوَّمًا، وإِنْ تعيَّن رأس المال بالقبض، ففي تعيّن ردِّه وجهان مأخذهما: أنَّ المسلم فيه إِذا رُدَّ بالعيب فهل يتبيّن أنّه لم يملكه، أو ملكه ثمَّ انتقص؟ وفيه قولان.

وإِن تبايعا دراهم بدراهم وصفًا من الجانبين، وتقابضا، جاز اتِّفاقًا (٢)، وهل يصحّ ذلك بلفظ السلم؟ فيه وجهان مأخذهما: جواز السلم في الأثمان.


(١) في "ل": "بالاتفاق".
(٢) في "ل": "بالاتّفاق".

<<  <  ج: ص:  >  >>