للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

المقَرِّ له وحبْسِه، فالقولُ قوله مع يمينه، وإِن كان في قيد زيد والإِقرارُ لعمرو لم يكن ذلك أمارةً للإِكراه، وإِن لم يُعهد جنونه، أو لم تظهر أمارات الإِكراه، فالقول قول خصمه مع يمينه. وإن قامت البينة بشيء من شرائط الإِقرار، كالبلوغ والعقل والاختيار، لم يُقبل قوله وإِن عُهد جنونه وظهرت أمارات الإِكراه؛ لأنَّ الشهادات مقدَّمةٌ على الأمارات، ولو قامت البينة بأنَّه أقرَّ طائعًا، فأقام بينة بالاِكراه، قُدمت على بينة الطواعية؛ لمعارضتها لبينة الطواعية، أو لخفاء أسباب الإِكراه.

[١٨٧٣ - فرع]

إِذا ثبت الإكراه بالحبس والتضييق، فقال: كذبتُ في الإِقرار مع علمي بأني لو لم أُقرَّ لأطلقوني عن قربٍ، لم يؤاخذ بالإِقرار عند صاحب "التقريب"؛ لأنَّ الإِكراه محقَّق فلا يسقط بظن الإطلاق، وفيما ذكره احتمال.

* * *

[١٨٧٤ - فصل في الإقرار بالبلوغ]

إِذا أقرَّ بالبلوغ بالاحتلام قُبل في سنِّ الإِمكان، وهو تسع سنين في الجواري، وعشر في الغلمان، ولا يحلَّف على ذلك؛ لأنَّه إِن صَدَق فلا يمين على صادق، وإِن كَذَب فلا يمين على صبى، وفي تحليفه إِذا عُلم بلوغه احتمال عند الإِمام، والظاهر: أنَّه لا يحلف؛ لأنَّا حكمنا بنفوذ قوله، فلا يحلف بعد طول الزمان.

ولو ادَّعى البلوغ بالسن لم يُقبل؛ لإِمكان إِقامة البينة على ذلك،

<<  <  ج: ص:  >  >>