للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٣٨٠٤ - فصل فيمَنْ حلف على شيء، ففعله مكرهًا أو ناسيًا

إذا حلف: لا يدخل دارًا، فدخلها راكبًا، أو ماشيًا، أو محمولًا بإذنه (١)، حنث، وإن دخل مكرهًا، فقولان، وإن حُمل مكرهًا، وأُدخل مكرهًا، لم يحنث، وقيل: فيه القولان، وهو بعيدٌ، وإن حُمل بغير أمره وأُدخل، وهو قادرٌ على الامتناع، حنث عند المعظم، وقيل: فيه القولان، وإن دخل ناسيًا لليمين، فقولان مرتَّبان على الإكراه، وأيُّهما أولى بالحنث؟ فيه طريقان:

إحداهما: المكره؛ لذكره لليمين.

والثانية: الناسي؛ لاختياره.

وإن قال: لأشربن ماءَ هذه الإداوة غدًا، فأريق قبل الغد بغير اختياره، فقولان قريبان من قولي الإكراه، وأولى عند أبي محمَّد بألَّا يحنث؛ لعجزه عن الشرب، وقدرة المكره على الامتناع.

[٣٨٠٥ - فرع]

مَنْ حلف على ما لا يدخل تحت قدرته واختياره؛ كطلوع الشمس وغروبها، وفِعْلِ الغير، انعقدت يمينهُ، فإن حلف على إنسان: أنَّه لا يقوم، فقام؛ فإن قصد الإخبارَ عن القيام، أو أطلق، حنث، وإن قام لإكراه، أو نسيان، وإن قصد منعَه بما أسمعه من الحلف، فعلى التفاصيل السابقة في الطلاق.

وإن قال: لا أفارقُ غريمي حتَّى أستوفيَ حقِّي منه، فهرب الغريمُ؛ فإن قصد الخبرَ، أو أطلق، حنث، وإن قصد المنعَ، ففارقه مختارًا؛ فإن قدر على


(١) سقط من "س".

<<  <  ج: ص:  >  >>