نصفَ نصاب آخر، لم يُقطع؛ لأنَّهما سرقتان، فإن لم يعلم المالكُ بالنقب، ففي القطع أوجهٌ، أعدلُها: إن اتَّصل الفعلان، قُطع، وإن تفاضلا بطول الزمان، أو ذهب بما أخذه، ثمّ عاد على قُرْب الزمان، لم يُقطع، فإن قلنا: لا يُقطع إذا اتَّصل الفعلان، فالأصخُ: أنَّه يُقطع إذا فتح الكَنْدوجَ، فانثال حبُّه شيئًا فشيئًا؛ لأنّه يُعدُّ خروجًا واحدًا غيرَ منقطع، وإن أخذ بطرف منديل، وجرَّه شيئًا فشيئًا، قُطع اتِّفاقًا.
وإذا اشترك اثنان في الإخراج على حدِّ الاشتراك في قطع الطرف، لم يُقطعا إلَّا أن يبلغَ المخرجُ نصفَ دينار فما زاد.