للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[٢٤٠٥ - فصل في وقت الشروط في البيع والنكاح]

لا أثر للشرائط المفسدةِ للبيع والنكاح وسائر المعاملات إلا أن تقترن بالعقد، وكذلك شرطُ الأجل والخيار، واشتراطُ الفضائل والمناقب في البيع والنكاح، فإنْ تقدَّم الشرط، ثم وقع العقد مطلقًا، ثبت حكمُ الإطلاق باتِّفاق، وإن تقدَّم عليه واتَّصل به، فلا أثر له إلا على وجهٍ بعيدٍ مأخوذٍ من مسألة مهر السرِّ والعلانية.

وإن قُرن التغرير بالحرية بالنكاح ثبتت أحكامه، وإن تقدَّم عليه بحيث يُعدُّ متَّصلًا به ثبتت أحكامه عند الإمام، واسْتَدَلَّ بأنَّ تغرير الأمة والمكاتَبة مُثْبتان الأحكام مع تعذُّر اقترانهما بالعقد، وبَنَى على ذلك أنَّ مَن اعترف بحرية أمة، ثم توكَّل في تزويجها بعد أيام، فليس بتغريرٍ (١)، ولو توكَّل في التزويج، ثم قال: هذه حرَّة؛ ترغيبًا في التزويج، ثمَّ زوَّج متَّصلًا، فقد غرَّ، وإن لم يرغِّب في التزويج، ثمَّ زوَّج على القُرْب، أو ذكر ذلك للترغيب، ثمّ زوَّج بعد زمنٍ يُعدُّ مثلُه فصلًا، فقد تَرَدَّدَ في ذلك، والعرفُ هو المحكَّم في الاتِّصال والانفصال.

وإن كانت الأمةُ هي الغارَّةَ، فلا يُتصوَّر اقتران تغريرها بالعقد، وحكمُه في الاتِّصال والانفصال كحكم تغريرِ الوكيل.

وقال: إذا حكمنا بفساد النكاح عند إخلاف شرط الحرية أو غيرها


(١) في "ظ": "بمغرور"، والصواب المثبت. انظر: "نهاية المطلب" (١٢/ ٤٣١)، ولفظه: "فلست أرى هذا تغريرًا".

<<  <  ج: ص:  >  >>