للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

طبخ اللحم، لزمه الردُّ مع الأرش، ولو قطع يدي العبد؛ فإِن قلنا بالقديم ردَّه مع الأرش، وإِن قلنا بالجديد ردَّه مع قيمته.

[١٩٣١ - فرع]

إِذا تعفَّنت الحنطة بحيث يَسْرعُ فسادُها، ردَّها مع أرشها على أقيس الأقوال، وعلى الثاني: يلزمُه مثلُها سليمًا، وعلى الثالث: يتخيَّر المالك بين أخذها مع الأرش، وبين أن يدعها للغاصب ويأخذ المثل، وحيث أوجبنا الأرش فهو من نقد البلد؛ لأنَّ صفة المثليِّ ليست مثليةً.

ولو غصب دقيقًا وسمنًا وحلاوة، فاتَّخذ من ذلك حلوًا، فهو على الأقوال عند الأصحاب؛ لتسارُعِ الفساد إِليه.

وأمَّا المرض المأيوس العسِر العلاج، كالسلِّ والدِّقِّ (١) والاستسقاء، فقد تردَّد فيه أبو محمد، ومال إِلى إِلحاقه بعفن الحنطة، وهذا لا يصحُّ؛ إِذ لا يُقطع بإِفضاء المرض إِلى الهلاك، فكم من مريض قُطع بهلاكه، ثم برئ.

ولو طحن الحنطة ردَّ الدقيق مع الأرش؛ لأنَّه يُعدُّ مدَّخرًا وإِن قَصُرتْ مدته، بخلاف الحنطة العفنة، فإِنَّها لا تُعدُّ من المدَّخَرات.

* * *

[١٩٣٢ - فصل في ضمان صفات المغصوب وأجزائه]

إِذا زاد سعر المغصوب، ثم نقص؛ فإِن تلف ضمِنه بأقصى قيمته، وإِن


(١) الدِّق بكسر الدال: داء يصيب القلب، ولا يمتد معه حياة غالبًا. انظر: "أسنى المطالب" لزكريا الأنصاري (٣/ ٣٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>