للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[٢٤٤١ - باب صداق ما يزيد وينقص]

تملك المرأة جميعَ المهر بالتسمية، ويستقرُّ بالدخول؛ بمعنى: أنَّه لا يسقط منه شيءٌ بالطلاق، وينقطع مِلْكُها عن نصفه بالطلاق قبل الدخول، وفي تصرُّفها فيه قبل الدخول قولان منصوصان مأخذُهما: أنَّه هل يضمن ضمان العقود، أو ضمان الأيدي؟

فإن قلنا بضمان اليد صحَّ، وإلا فلا.

ولو تلف بآفةِ سماءٍ لزم مهرُ المثل إن غلَّبنا ضمان العقد، وإن غلَّبنا ضمان اليد ضُمن بمثله إن كان مِثْليًّا، وبالقيمة إن كان متقوِّمًا، و [هل] يُعتبر بقيمة يوم الإصداق [أو بأقصى القيمة من يوم الإصداق] إلى [يوم] (١) التلف؟ فيه قولان، فإن اعتبرنا الأكثر، ضمن منافعَه، وزياداتِهِ المتصلةَ والمنفصلةَ، وإن اعتبرنا يومَ الإصداق، فالزوائدُ بمثابة الثوب الذي تلقيه الريحُ إلى دار إنسانٍ، ولا تُضمن المنافع إلا أن يفوِّتها، وإن غلَّبنا ضمان العقد لم تُضمن المنفعة إن لم يفوِّتها، وإن فوَّتها فقولان؛ اعتبارًا بالمبيع.

فإن كان عبدًا، فمات، فمؤنةُ تجهيزه على الزوج إن غلَّبنا ضمان العقد؛ لأنَّه انقلب إليه قبيل التلف، وإن غلَّبنا ضمان اليد، فتجهيزُه على


(١) ما بين معكوفتين مستفاد من عبارة "نهاية المطلب" (١٣/ ٣١).

<<  <  ج: ص:  >  >>