للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

الدخول، فيقع الطلاق قُبيل اليأس من الدخول، فإن شككنا في الدخول لموته (١)، لم تطلق على الأصحِّ، وإِن قال: إلا أن يدخل زيد الدار، فشككنا في الدخول لموته، طلقت عند الجمهور؛ ظنًّا منهم أنَّه نجَّز الطلاق، ثمَّ استدركه بالاستثناء، وقطع الإمام بأنَّها لا تطلق، فإنَّ منجَّز الطلاق لا يرتفع، ومعلَّقَه لا يقعُ قبل الشرط.

وإِن قال: أنت طالق إن لم يشأ زيد، فقد علَّق الطلاق بألا يشاء الطلاق، فلا تَطْلُق حتى يُيْأَس من ذلك، وإِن قال: إلا أن يشاء زيدٌ، فمعناه: إلا أن يشاء ألا تَطْلُقي، فلا يقع الطلاق.

وإِن قال: أنت طالقٌ إن شاء الله، لم تطلق إلا على قولٍ غريبٍ، وإِن قال: إن لم يشأ الله، لم تطلق على النصِّ.

وإِن قال: إلا أن يشاء الله، فقولان: اختار القاضي الوقوعَ، وقال الإمام: لا يقع؛ لأنَّ تعلُّق المشيئة ينفي الطلاقَ، وإثباتُه غيبٌ لا يُعرف، والأصلُ بقاء النكاح.

[٢٦٩٤ - فرع]

إذا علَّق البيع، أو الهبة، أو العتق، أو الإقرار، أو الظهار، أو غير ذلك من الألفاظ التي تتعلَّق بها العقودُ والأحكامُ، لم يصحَّ شيءٌ من ذلك على الأصحِّ، وأَبعدَ مَن صحَّح الظهار دون غيره.

[٢٦٩٥ - فرع]

إذا قال: أنت طالقٌ واحدةً ثلاثًا إن شاء الله، أو: أنت طالق ثلاثًا ثلاثًا


(١) أي: مات ولم ندرِ أَدَخَل أم لم يدخل؟ . انظر: "نهاية المطلب" (١٤/ ٢١٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>