للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وإِن جاء الزوجُ بعد موتها، أو جاء، ولم يطلب، لم يجب الغرمُ.

وإِن قتلها مسلمٌ بعد طلب الزوج، لزمه المهرُ مع الدية، أو القصاصُ؛ لأنَّه منعها بالقتل.

وقال الإمام: إن قتلها عقيبَ الطلب، لزمه الغرمُ، وإِن منعناها بعد الطلب، فقتلها، لم يلزمه الغرمُ؛ لأنَّ قتله كموتها، ولو ماتت بعد الطلب والمنع، وجب الغرمُ، فإن جرحها مسلمٌ، فطلبها الزوجُ، وهي بحركة مذبوح، لم يجب الغرمُ، وإِن كانت بها حياةٌ مستقرَّة، فماتت بعد الطلب، وجب الغرمُ على بيت المال، وأبعد مَنْ أوجبه [على الجارح] (١).

وإِن قبضت المسمَّى، ثمَّ وهبته من الزوج، وأقبضته، ففي وجوب الغرم قولان.

وإِن طلبها وهي في عدَّته، فغرمنا المهرَ، فأسلم قبل انقضاء العدَّة، لزمه ردُّه؛ لبقاء النكاح، وإِن لم يقبض المهرَ، فأسلم بعد العدَّة، أو التزم الذمَّة، طُولب بالمسمَّى، فإن كان قد طلبها (٢) وهي معتدَّة، فهل يُضمن له ما غرمه؟ فيه احتمال.

وإذا لم يقبض المهرَ، أو كان خمرًا، أو خنزيرًا، فأقبضها إيَّاه، أو بعضَه، لم يجب الغرمُ، وإِن ادَّعى الإقباضَ، فأكذبته، لم يجب الغرمُ إلَّا ببينة، وإِن صدَّقته، وجب الغرمُ عند العراقيين، وخالفهم الإمامُ.

وإن جاء وهي في عدَّة رجعة؛ فإن لم يراجع، لم يجب الغرمُ، وإِن


(١) سقط من "س".
(٢) في "س": "وطئها"، والصواب المثبت.

<<  <  ج: ص:  >  >>