للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ذلك، انصرف عنه القضاءُ، وإن نكل، حلف المدَّعي، وثبت الحقُّ، وإن قال: أحلف أنَّه لا يلزمني تسليمُ شيء إليه، فقال: بل تحلف على نفي [الأسماء والصفات، فأيُّهما يُجاب؟ فيه وجهان، وغلَّط الإمامُ من حلَّفه على نفي] (١) التسليم؛ تعليلًا بأنَّ الحقَّ قد ثبت بالبيِّنة.

الثالثة: أن يثبتَ الكتابُ، ويقرَّ الخصمُ بأنَّه موصوفٌ بجميع الصفات، ويدَّعي أنَّ في البلد مَنْ يساويه فيها من الأحياء أو الأموات، فيطالب بإثبات ذلك، فإن لم يثبته، حكم عليه، وإن أثبته، وقف القضاء، وقال (٢) للمدَّعي: ارجع وميِّزْ خصمَك تمييزًا يزيلُ اللبسَ.

الرابعة: أن يقصِّر الحاكمُ الكاتبُ في التعريف؛ مثل أن يقول: حكمتُ على محمَّد بن أحمد، فلا عبرةَ بحكمه، فإذا حضر الخصمُ، واعترف بأنَّه محمّد بن أحمد، وأنَّه هو المعنيُّ بالكتاب، وقال: حافَ عليَّ الحاكمُ، أو كذَّب الشهود، أو قال: لست معنيًّا بالكتاب، فيقول لخصمه: ارجع، وميِّز خصمك؛ فإنَّ هذا قضاءٌ باطل؛ لما فيه من الإبهام؛ لابتناء الحكم والبيِّنة على الدعوى على مجهول، فأشبه ما لو قال: حكمت على رجل؛ تعويلًا على معرفة الخصم، فإن القضاءَ ليس بإنشاء، وإنَّما هو إظهار أمر (٣) على ترتيب مشروع، فإذا لم يترتَّب، بطل.


(١) ما بين معكوفتين سقط من "س".
(٢) في "س": "وقيل".
(٣) سقط من "س".

<<  <  ج: ص:  >  >>