للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فلو وقع ذلك في نكاح امرأة، فلا وقفَ ولا قسمةَ، وفي القرعة خلافٌ، وإن كان في عقد بيع، جرت الأقوالُ، [وغلط] (١) مَنْ منع الوقفَ؛ تعليلًا بأنَّ العقد لا يقبل الوقفَ، وهذا باطل؛ فإنَّ الوقفَ الممتنع أن يتوقفَ البيعُ على شرط قد تخلَّف عنه، بخلاف الوقف في الخُصومات.

وللتعارض صور:

الأولى: أن يمكن الصدقُ؛ مثل أن تُسمعَ إحدى البيِّنتين الوصيَّة بالدار لأحدهما، وتسمعَ الأخرى الوصيَّة للآخر، ولا تشعر واحدةٌ منهما بالوصيتين، فهاهنا قولا التهاتر والاستعمال، [وفي هذا نظر؛ فإنَّ تعاقبَ الوصيَّتين على عين واحدة موجبٌ للاشتراك عند الشافعيِّ] (٢).

الثانية: أن يبعدَ صدقُهما؛ مثل أن تشهدَ كلُّ واحدة منهما لمُقِيمها أنَّه اشترى العين، ويتَّحد التاريخُ، أو تُسندَ كلُّ واحدة منهما النتاجَ إلى ملك المدَّعي.

الثالثة: أن يقطعَ بالتكاذب؛ كشهادة إحداهما بموت إنسان، وشهادة الأخرى أنَّها رأته في ذلك التاريخ، أو بعده حيًّا متصرِّفًا، ويقرب منه بيِّنة النتاج إذا شهدت بيِّنة كلِّ واحد منهما أنّ الدابَّةَ المدَّعاة نتُجت في ملكه، فإذا حصل التكاذبُ قطعًا، فطريقان:

إحداهما: القطعُ بالتهاتر.


(١) سقط من "س".
(٢) ما بين معكوفتين سقط من "س".

<<  <  ج: ص:  >  >>