للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

٩٥- سُورَةُ التِّينِ

سُمِّيَتْ فِي مُعْظَمِ كُتُبِ التَّفْسِيرِ وَمُعْظَمِ الْمَصَاحِفِ «سُورَةَ وَالتِّينِ» بِإِثْبَاتِ الْوَاوِ تَسْمِيَةً بِأَوَّلِ كَلِمَةٍ فِيهَا. وَسَمَّاهَا بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ «سُورَةَ التِّين» بِدُونِ وَاو لِأَنَّ فِيهَا لَفْظَ «التِّينِ» كَمَا قَالُوا: «سُورَةُ الْبَقَرَةِ» وَبِذَلِكَ عَنْوَنَهَا التِّرْمِذِيُّ وَبَعْضُ الْمَصَاحِفِ.

وَهِيَ مَكِّيَّةٌ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ، قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: لَا أَعْرِفُ فِي ذَلِكَ خِلَافًا بَيْنَ الْمُفَسِّرِينَ، وَلَمْ يَذْكُرْهَا فِي «الْإِتْقَانِ» فِي عِدَادِ السُّوَرِ الْمُخْتَلَفِ فِيهَا. وَذَكَرَ الْقُرْطُبِيُّ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّهَا مَدَنِيَّةٌ، وَنُسِبَ أَيْضًا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالصَّحِيحُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: هِيَ مَكِّيَّةٌ.

وَعُدَّتِ الثَّامِنَةَ وَالْعِشْرِينَ فِي تَرْتِيبِ نُزُولِ السُّوَرِ، نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ الْبُرُوجِ وَقَبْلَ سُورَةِ الْإِيلَافِ.

وَعَدَدُ آياتها ثَمَان.

[أغراضها]

احْتَوَتْ هَذِهِ السُّورَةُ عَلَى التَّنْبِيهِ بِأَنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْإِنْسَانَ عَلَى الْفِطْرَةِ الْمُسْتَقِيمَةِ لِيَعْلَمُوا أَنَّ الْإِسْلَامَ هُوَ الْفِطْرَةُ كَمَا قَالَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى: فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها [الرّوم: ٣٠] وَأَنَّ مَا يُخَالِفُ أُصُولَهُ بِالْأَصَالَةِ أَوْ بِالتَّحْرِيفِ فَسَادٌ وَضَلَالٌ، وَمُتَّبِعِي مَا يُخَالِفُ الْإِسْلَامَ أَهْلُ ضَلَالَةٍ.

وَالتَّعْرِيضِ بِالْوَعِيدِ لِلْمُكَذِّبِينَ بِالْإِسْلَامِ.