للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>

[تفسير قوله تعالى: (ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه)]

قال تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنْ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ} [السجدة:٢٢]، فالإنسان الذي يذكر بالله سبحانه، ويرى أمامه هذه الآيات، ومع ذلك يعرض عن الله سبحانه، من أظلم منه؟

الجواب

لا أحد أظلم منه، بل هذا أظلم الظلمة؛ لأنه عرف الحق ولم يتبعه وحاد عنه.

قال الله سبحانه: {إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ} أي: سننتقم من هؤلاء الفجرة الكفرة الذين أعرضوا عن ذكر الله سبحانه، ننتقم منهم في الدنيا وفي الآخرة، قال سبحانه: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} [طه:١٢٤]، يذيقه في الدنيا الحياة الضنك الشديدة التي يسأم منها ويمل، من كثرة ما يبتليه الله سبحانه وتعالى حتى ولو أعطاه المال، ولكن يذيقه عذاب الدنيا وفتنها وبلاءها.

نسأل الله العفو والعافية في الدين والدنيا والآخرة.

أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم، وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

<<  <  ج:
ص:  >  >>