للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

٢٢ - بَاب الصَّدَقَةِ فِيمَا اسْتَطَاعَ

١٤٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهَا جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ فَقَالَ: لَا تُوعِي فَيُوعِيَ اللَّهُ عَلَيْكِ، ارْضَخِي مَا اسْتَطَعْتِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ الصَّدَقَةِ فِيمَا اسْتَطَاعَ) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ أَسْمَاءَ الْمَذْكُورِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْهَا مِنْ وَجْهَيْنِ، وَسَاقَهُ هُنَا عَلَى لَفْظِ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ لِخُلُوِّ طَرِيقِ أَبِي عَاصِمٍ مِنَ التَّقْيِيدِ بِالِاسْتِطَاعَةِ، وَسَيَأْتِي فِي الْهِبَةِ بِلَفْظِ أَبِي عَاصِمٍ، وَسِيَاقُهُ أَتَمُّ.

وقَوْلُهُ: ارْضَخِي بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ مِنَ الرَّضْخِ بِمُعْجَمَتَيْنِ، وَهُوَ الْعَطَاءُ الْيَسِيرُ، فَالْمَعْنَى أَنْفِقِي بِغَيْرِ إِجْحَافٍ مَا دُمْتِ قَادِرَةً مُسْتَطِيعَةً.

٢٣ - بَاب الصَّدَقَةُ تُكَفِّرُ الْخَطِيئَةَ

١٤٣٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ : أَيُّكُمْ يَحْفَظُ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ عَنْ الْفِتْنَةِ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَنَا أَحْفَظُهُ كَمَا قَالَ، قَالَ: إِنَّكَ عَلَيْهِ لَجَرِيءٌ، فَكَيْفَ قَالَ؟ قُلْتُ: فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَوَلَدِهِ وَجَارِهِ تُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ وَالصَّدَقَةُ وَالْمَعْرُوفُ - قَالَ سُلَيْمَانُ: قَدْ كَانَ يَقُولُ: الصَّلَاةُ وَالصَّدَقَةُ وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنْ الْمُنْكَرِ - قَالَ: لَيْسَ هَذِهِ أُرِيدُ، وَلَكِنِّي أُرِيدُ الَّتِي تَمُوجُ كَمَوْجِ الْبَحْرِ، قَالَ: قُلْتُ لَيْسَ عَلَيْكَ بِهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بَأْسٌ، بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابٌ مُغْلَقٌ، قَالَ: فَيُكْسَرُ الْبَابُ أَوْ يُفْتَحُ؟ قَالَ قُلْتُ: لَا، بَلْ يُكْسَرُ، قَالَ: فَإِنَّهُ إِذَا كُسِرَ لَمْ يُغْلَقْ أَبَدًا، قَالَ قُلْتُ: أَجَلْ، قَالَ: فَهِبْنَا أَنْ نَسْأَلَهُ مَنْ الْبَابُ، فَقُلْنَا لِمَسْرُوقٍ: سَلْهُ، قَالَ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: عُمَرُ ، قَالَ قُلْنَا: فَعَلِمَ عُمَرُ مَنْ تَعْنِي؟ قَالَ: نَعَمْ، كَمَا أَنَّ دُونَ غَدٍ لَيْلَةً، وَذَلِكَ أَنِّي حَدَّثْتُهُ حَدِيثًا لَيْسَ بِالْأَغَالِيطِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ الصَّدَقَةِ تُكَفِّرُ الْخَطِيئَةَ) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ حُذَيْفَةَ: فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَوَلَدِهِ تُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ وَالصَّدَقَةُ. الْحَدِيثَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ الصَّلَاةِ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ مَبْسُوطًا فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

٢٤ - بَاب مَنْ تَصَدَّقَ فِي الشِّرْكِ ثُمَّ أَسْلَمَ

١٤٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ أَشْيَاءَ كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ صَدَقَةٍ أَوْ عَتَاقَةٍ وَمِنْ وَصِلَةِ رَحِمٍ، فَهَلْ فِيهَا مِنْ أَجْرٍ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ : أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ مِنْ خَيْرٍ.

[الحديث ١٤٣٦ - أطرافه في: ٢٢٢٠، ٢٥٣٨، ٥٩٩٢]

قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ تَصَدَّقَ فِي الشِّرْكِ ثُمَّ أَسْلَمَ) أَيْ: هَلْ يُعْتَدُّ لَهُ بِثَوَابِ ذَلِكَ أَوْ لَا؟ قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ: لَمْ يُبَتَّ الْحُكْمُ