للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

كِتَابِ الْوِتْرِ. وَقَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ) أَوَّلُهُ تَحْتَانِيَّةٌ، وَوَهِمَ مَنْ قَالَ فِيهِ زَيْدٌ بِغَيْرِ يَاءٍ، وَعَاصِمٌ شَيْخُهُ هُوَ الْأَحْوَلُ، وَالْإِسْنَادُ كُلُّهُ بَصْرِيُّونَ.

٩ - بَاب أَمَانِ النِّسَاءِ وَجِوَارِهِنَّ

٣١٧١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنَّ أَبَا مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ ابنة أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ هَانِئٍ ابنة أَبِي طَالِبٍ تَقُولُ: ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ عَامَ الْفَتْحِ فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ؟ فَقُلْتُ: أَنَا أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئٍ. فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ قَامَ فَصَلَّى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ مُلْتَحِفًا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ زَعَمَ ابْنُ أُمِّي عَلِيٌّ أَنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلًا قَدْ أَجَرْتُهُ؛ فُلَانُ ابْنُ هُبَيْرَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ، قَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ: وَذَلِكَ ضُحًى

قَوْلُهُ: (بَابُ أَمَانِ النِّسَاءِ وَجِوَارِهنَّ) الْجِوَارُ بِكَسْرِ الْجِيمِ وَضَمِّهَا الْمُجَاوَرَةُ، وَالْمُرَادُ هُنَا الْإِجَارَةُ، تَقُولُ جَاوَرْتُهُ أُجَاوِرُهُ مُجَاوَرَةً وَجِوَارًا، وَأَجَرْتُهُ أُجِيرُهُ إِجَارًا وَجِوَارًا.

ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أُمِّ هَانِئٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الصَّلَاةِ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْمُرَادِ بِفُلَانِ ابْنِ هُبَيْرَةَ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ فَوَائِدِهِ، وَوَقَعَ هُنَا لِلدَّاوُدِيِّ الشَّارِحِ وَهَمٌ، فَإِنَّهُ قَالَ: قَوْلُهُ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ وَهَمٌ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ وَالَّذِي قَالَهُ غَيْرُهُ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ التِّينِ بِأَنَّ الرِّوَايَاتِ كُلَّهَا عَلَى خِلَافِ مَا قَالَ الدَّاوُدِيُّ وَلَيْسَ فِيهَا إِلَّا يَوْمُ الْفَتْحِ عَلَى الصَّوَابِ. قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى جَوَازِ أَمَانِ الْمَرْأَةِ، إِلَّا شَيْئًا ذَكَرَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ - يَعْنِي ابْنَ الْمَاجِشُونِ صَاحِبَ مَالِكٍ - لَا أَحْفَظُ ذَلِكَ عَنْ غَيْرِهِ قَالَ: إِنَّ أَمْرَ الْأَمَانِ إِلَى الْإِمَامِ، وَتَأَوَّلَ مَا وَرَدَ مِمَّا يُخَالِفُ ذَلِكَ عَلَى قَضَايَا خَاصَّةٍ، قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: وَفِي قَوْلِ النَّبِيِّ يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ دَلَالَةٌ عَلَى إِغْفَالِ هَذَا الْقَائِلِ انْتَهَى. وَجَاءَ عَنْ سَحْنُونٍ مِثْلُ قَوْلِ ابْنِ الْمَاجِشُونِ فَقَالَ: هُوَ إِلَى الْإِمَامِ، إِنْ أَجَازَهُ جَازَ وَإِنْ رَدَّهُ رُدَّ.

١٠ - بَاب ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَجِوَارُهُمْ وَاحِدَةٌ يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ

٣١٧٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَطَبَنَا عَلِيٌّ فَقَالَ: مَا عِنْدَنَا كِتَابٌ نَقْرَؤُهُ إِلَّا كِتَابَ اللَّهِ وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ، فَقَالَ: فِيهَا الْجِرَاحَاتُ، وَأَسْنَانُ الْإِبِلِ، وَالْمَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى كَذَا، فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا أَوْ آوَى فِيهَا مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ، وَمَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ مِثْلُ ذَلِكَ، وَذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ مِثْلُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (بَابٌ ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَجِوَارُهُمْ وَاحِدَةٌ يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ عَلِيٍّ فِي الصَّحِيفَةِ، وَمُحَمَّدٌ شَيْخُهُ