للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

٧٦ - بَاب الصَّدَقَةِ قَبْلَ الْعِيدِ

١٥٠٩ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ النَّبِيَّ : أَمَرَ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ.

١٥١٠ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كُنَّا نُخْرِجُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ يَوْمَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَكَانَ طَعَامَنَا الشَّعِيرُ وَالزَّبِيبُ وَالْأَقِطُ وَالتَّمْرُ.

قَوْلُهُ: (بَابُ الصَّدَقَةِ قَبْلَ الْعِيدِ) قَالَ ابْنُ التِّينِ: أَيْ قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى صَلَاةِ الْعِيدِ، وَبَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ. وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ فِي تَفْسِيرِهِ: عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: يُقَدِّمُ الرَّجُلُ زَكَاتَهُ يَوْمَ الْفِطْرِ بَيْنَ يَدَيْ صَلَاتِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ وَلِابْنِ خُزَيْمَةَ مِنْ طَرِيقِ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ (١): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ، فَقَالَ: نَزَلَتْ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ.

ثُمَّ أَخْرَجَ الْمُصَنِّفُ فِي الْبَابِ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مُطَوَّلًا فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ. وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَتِ الْإِشَارَةُ إِلَيْهِ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ. وَقَوْلُهُ فِي الْإِسْنَادِ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ هُوَ حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، وَزَيْدٌ، هُوَ ابْنُ أَسْلَمَ. وَدَلَّ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ: يَوْمَ الْفِطْرِ أَيْ أَوَّلَهُ، وَهُوَ مَا بَيْنَ صَلَاةِ الصُّبْحِ إِلَى صَلَاةِ الْعِيدِ. وَحَمَلَ الشَّافِعِيُّ التَّقْيِيدَ بِقَبْلِ صَلَاةِ الْعِيدِ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ لِصِدْقِ الْيَوْمِ عَلَى جَمِيعِ النَّهَارِ، وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ: كَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ نُخْرِجَهَا قَبْلَ أَنْ نُصَلِّيَ، فَإِذَا انْصَرَفَ قَسَمَهُ بَيْنَهُمْ، وَقَالَ: أَغْنُوهُمْ عَنِ الطَّلَبِ. أَخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَلَكِنْ أَبُو مَعْشَرٍ ضَعِيفٌ. وَوَهِمَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي عَزْوِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ لِمُسْلِمٍ، وَسَيَأْتِي بَقِيَّةُ حُكْمِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِيهِ.

٧٧ - بَاب صَدَقَةِ الْفِطْرِ عَلَى الْحُرِّ وَالْمَمْلُوكِ

وَقَالَ الزُّهْرِيُّ فِي الْمَمْلُوكِينَ لِلتِّجَارَةِ: يُزَكَّى فِي التِّجَارَةِ وَيُزَكَّى فِي الْفِطْرِ

١٥١١ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: فَرَضَ النَّبِيُّ صَدَقَةَ الْفِطْرِ - أَوْ قَالَ: رَمَضَانَ - عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْحُرِّ وَالْمَمْلُوكِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ فَعَدَلَ النَّاسُ بِهِ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُعْطِي التَّمْرَ فَأَعْوَزَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ التَّمْرِ فَأَعْطَى شَعِيرًا فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُعْطِي عَنْ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ حَتَّى إِنْ كَانَ يعْطِي عَنْ بَنِيَّ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُعْطِيهَا الَّذِينَ يَقْبَلُونَهَا وَكَانُوا يُعْطُونَ قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ صَدَقَةِ الْفِطْرِ عَلَى الْحُرِّ وَالْمَمْلُوكِ) قِيلَ: هَذِهِ التَّرْجَمَةُ تَكْرَارٌ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ: بَابُ صَدَقَةِ الْفِطْرِ عَلَى الْعَبْدِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَجَابَ ابْنُ رَشِيدٍ بِاحْتِمَالَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ تَقْوِيَةَ مُعَارَضَةِ الْعُمُومِ فِي قَوْلِهِ:


(١) هذا الحديث ضعيف الإسناد، لأن كثيرا ضعيف جدا عند أهل الحديث