للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

الْمَنْزُوعِينَ مُحَقَّقٌ مِنْ حَيْثُ النَّظَرُ، وَأَيْضًا فَالذَّبْحُ بِالْمُتَّصِلِينَ يُشْبِهُ الْخَنْقَ وَبِالْمَنْزُوعِينَ يُشْبِهُ الْآلَةَ الْمُسْتَقِلَّةَ مِنْ حَجَرٍ وَخَشَبٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

١٦ - بَاب مَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَالْأَصْنَامِ

٥٤٩٩ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ - يَعْنِي ابْنَ الْمُخْتَارِ -، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ أَنَّهُ لَقِيَ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ بِأَسْفَلِ بَلْدَحٍ، وَذَاكَ قَبْلَ أَنْ يُنْزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ الْوَحْيُ، فَقَدَّمَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ سُفْرَةً لَحْمٌ فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا ثُمَّ قَالَ: إِنِّي لَا آكُلُ مِمَّا تَذْبَحُونَ عَلَى أَنْصَابِكُمْ وَلَا آكُلُ إِلَّا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ.

قَوْلُهُ (بَابُ مَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَالْأَصْنَامِ) النُّصُبُ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَبِفَتْحِهِ وَاحِدُ الْأَنْصَابِ، وَهِيَ حِجَارَةٌ كَانَتْ تُنْصَبُ حَوْلَ الْبَيْتِ يُذْبَحُ عَلَيْهَا بِاسْمِ الْأَصْنَامِ، وَقِيلَ: النُّصُبُ مَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ، فَعَلَى هَذَا فَعَطْفُ الْأَصْنَامِ عَطْفٌ تَفْسِيرِيٌّ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَشْهُورُ وَهُوَ اللَّائِقُ بِحَدِيثِ الْبَابِ.

ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ فِي قِصَّةِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ وَوَقَعَ فِيهِ مِنَ الِاخْتِلَافِ نَظِيرُ مَا وَقَعَ فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي فِي أَوَاخِرِ الْمَنَاقِبِ، وَهُوَ أَنَّهُ وَقَعَ لِلْأَكْثَرِ فَقَدَّمَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ سُفْرَةً وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ فَقَدَّمَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ سُفْرَةً وَجَمَعَ ابْنُ الْمُنِيرِ بَيْنَ هَذَا الِاخْتِلَافِ بِأَنَّ الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا هُنَاكَ قَدَّمُوا السُّفْرَةَ لِلنَّبِيِّ فَقَدَّمَهَا لِزَيْدٍ، فَقَالَ زَيْدٌ مُخَاطِبًا لِأُولَئِكَ الْقَوْمِ مَا قَالَ، وَقَوْلُهُ سُفْرَةُ لَحْمٍ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ سُفْرَةٌ فِيهَا لَحْمٌ وَقَدْ سَبَقَ شَرْحُ الْحَدِيثِ مُسْتَوْفًى فِي أَوَاخِرِ الْمَنَاقِبِ.

١٧ - بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ : فَلْيَذْبَحْ عَلَى اسْمِ اللَّهِ

٥٥٠٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ جُنْدَبِ بْنِ سُفْيَانَ الْبَجَلِيِّ، قَالَ: ضَحَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ أضحاة ذَاتَ يَوْمٍ، فَإِذَا أُنَاسٌ قَدْ ذَبَحُوا ضَحَايَاهُمْ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَآهُمْ النَّبِيُّ أَنَّهُمْ قَدْ ذَبَحُوا قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلْيَذْبَحْ مَكَانَهَا أُخْرَى، وَمَنْ كَانَ لَمْ يَذْبَحْ حَتَّى صَلَّيْنَا فَلْيَذْبَحْ عَلَى اسْمِ اللَّهِ.

قَوْلُهُ (بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ فَلْيَذْبَحْ عَلَى اسْمِ اللَّهِ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِي ذَبْحِ الضَّحَايَا قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ، وَفِيهِ اللَّفْظُ الْمَذْكُورُ وَهُوَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ الْإِذْنَ فِي الذَّبِيحَةِ حِينَئِذٍ، أَوِ الْمُرَادُ بِهِ الْأَمْرَ بِالتَّسْمِيَةِ عَلَى الذَّبِيحَةِ، وَسَيَأْتِي شَرْحُ الْحَدِيثِ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الْأَضَاحِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

وَقَدِ اسْتَدَلَّ بِهِ ابْنُ الْمُنِيرِ عَلَى اشْتِرَاطِ تَسْمِيَةِ الْعَامِدِ دُونَ النَّاسِي، وَيَأْتِي تَقْرِيرُهُ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَوَقَعَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ ضَحَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ أَضْحَاةً بِفَتْحِ أَوَّلِهِ بِمَعْنَى الْأُضْحِيَّةِ.

١٨ - بَاب مَا أَنْهَرَ الدَّمَ مِنْ الْقَصَبِ وَالْمَرْوَةِ وَالْحَدِيدِ

٥٥٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، سَمِعَ ابْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ،