للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

يَقْرَأُ: ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ وَسَيَأْتِي فِي التَّفْسِيرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. (*)

١٧ - بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا وقوله: كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ.

الْحِجْرُ: مَوْضِعُ ثَمُودَ، وَأَمَّا حَرْثٌ حِجْرٌ حَرَامٌ، وَكُلُّ مَمْنُوعٍ فَهُوَ حِجْرٌ، ومنه: حجر مَحْجُورٌ وَالْحِجْرُ: كُلُّ بِنَاءٍ بَنَيْتَهُ، وَمَا حَجَرْتَ عَلَيْهِ مِنْ الْأَرْضِ: فَهُوَ حِجْرٌ، وَمِنْهُ سُمِّيَ حَطِيمُ الْبَيْتِ حِجْرًا، كَأَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنْ مَحْطُومٍ، مِثْلُ قَتِيلٍ مِنْ مَقْتُولٍ، وَيُقَالُ لِلْأُنْثَى مِنْ الْخَيْلِ: حِجْرُ، وَيُقَالُ لِلْعَقْلِ: حِجْرٌ وَحِجًى، وَأَمَّا حَجْرُ الْيَمَامَةِ: فَهُوَ الْمَنْزِل.

٣٣٧٧ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ وَذَكَرَ الَّذِي عَقَرَ النَّاقَةَ - قَالَ: انْتَدَبَ لَهَا رَجُلٌ ذُو عِزٍّ وَمَنَعَةٍ فِي قَوْمِهِ كَأَبِي زَمْعَةَ.

[الحديث ٣٣٧٧ - أطرافه في: ٤٩٤٢، ٥٢٠٤، ٦٠٤٢]

٣٣٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ أَبُو الْحَسَنِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ بْنِ حَيَّانَ أَبُو زَكَرِيَّاءَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَمَّا نَزَلَ الْحِجْرَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ أَمَرَهُمْ أَنْ لَا يَشْرَبُوا مِنْ بِئْرِهَا وَلَا يَسْتَقُوا مِنْهَا فَقَالُوا قَدْ عَجَنَّا مِنْهَا وَاسْتَقَيْنَا فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَطْرَحُوا ذَلِكَ الْعَجِينَ وَيُهَرِيقُوا ذَلِكَ الْمَاءَ وَيُرْوَى عَنْ سَبْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ وَأَبِي الشُّمُوسِ أَنَّ النَّبِيَّ أَمَرَ بِإِلْقَاءِ الطَّعَامِ وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ عَنْ النَّبِيِّ مَنْ اعْتَجَنَ بِمَائِهِ".

[الحديث ٣٣٧٨ - طرفه في: ٣٣٧٩]

٣٣٧٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّاسَ نَزَلُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ أَرْضَ ثَمُودَ الْحِجْرَ فَاسْتَقَوْا مِنْ بِئْرِهَا وَاعْتَجَنُوا بِهِ فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ أَنْ يُهَرِيقُوا مَا اسْتَقَوْا مِنْ بِئْرِهَا وَأَنْ يَعْلِفُوا الإِبِلَ الْعَجِينَ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْتَقُوا مِنْ الْبِئْرِ الَّتِي كَانَتْ تَرِدُهَا النَّاقَةُ". تَابَعَهُ أُسَامَةُ عَنْ نَافِعٍ.

٣٣٨٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ "أَنَّ النَّبِيَّ لَمَّا مَرَّ بِالْحِجْرِ قَالَ لَا تَدْخُلُوا مَسَاكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ إِلاَّ أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ أَنْ


(*) تنبيه: قدم الحافظ ابن حجر الباب التالي (وهو الباب ١٧ من كتاب الأنبياء) فوضعه هنا (قبل الباب السابع) ليكون الكلام على نبي الله صالح وقومه من ثمود بعد الكلام على نبي الله شعيب وقومه من عاد، فاقتضى ذلك أن تكون الأحاديث المرقمة في صحيح البخاري من رقم ٣٣٧٧ إلى ٣٣٨١ متقدمة عن ترتيبها المتسلسل. فنحن في ترتيب طبع الشرح راعينا ترتيب الشارح، وفي ترتيب ترقيم أحاديث صحيح البخاري راعينا ترتيب هذه الأحاديث في النسخ المتداولة من صحيح البخاري.