للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

مَسْرُوقٍ، عَنْ خَبَّابٍ قَالَ: كُنْتُ قَيْنًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ لِي دَيْنٌ عَلَى الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ. قَالَ: فَأَتَاهُ يَتَقَاضَاهُ، فَقَالَ: لَا أُعْطِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ . فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَكْفُرُ حَتَّى يُمِيتَكَ اللَّهُ ثُمَّ تبعث. قَالَ: فَذَرْنِي حَتَّى أَمُوتَ ثُمَّ أُبْعَثَ، فَسَوْفَ أُوتَى مَالًا وَوَلَدًا فَأَقْضِيكَ. فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لأُوتَيَنَّ مَالا وَوَلَدًا﴾.

قَوْلُهُ: بَابُ ﴿كَلا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا﴾ سَاقَ فِيهِ الْحَدِيثَ الْمَذْكُورَ مِنْ رِوَايَةِ شُعْبَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ.

٦ - بَاب قَوْلُهُ ﷿ ﴿وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿الْجِبَالُ هَدًّا﴾ هَدْمًا

٤٧٣٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ خَبَّابٍ قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا قَيْنًا، وَكَانَ لِي عَلَى الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ دَيْنٌ، فَأَتَيْتُهُ أَتَقَاضَاهُ، فَقَالَ لِي: لَا أَقْضِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ. قَالَ: قُلْتُ: لَنْ أَكْفُرَ بِهِ حَتَّى تَمُوتَ ثُمَّ تُبْعَثَ. قَالَ: وَإِنِّي لَمَبْعُوثٌ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ؟ فَسَوْفَ أَقْضِيكَ إِذَا رَجَعْتُ إِلَى مَالٍ وَوَلَدٍ. قَالَ: فَنَزَلَتْ: أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمْ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا كَلَّا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنْ الْعَذَابِ مَدًّا وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا.

قَوْلُهُ: بَابُ ﴿وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾ سَاقَ فِيهِ الْحَدِيثَ الْمَذْكُورَ مِنْ رِوَايَةِ وَكِيعٍ وَسِيَاقُهُ أَتَمُّ كَسِيَاقِ أَبِي مُعَاوِيَةَ، وَيَحْيَى شَيْخِهِ هُوَ ابْنُ مُوسَى، وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا السِّيَاقِ الْجَوَابُ عَنْ إِيرَادِ الْمُصَنِّفِ الْآيَاتَ الْمَذْكُورَةَ فِي هَذِهِ الْأَبْوَابِ مَعَ أَنَّ الْقِصَّةَ وَاحِدَةً، فَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى أَنَّهَا كُلَّهَا نَزَلَتْ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ بِدَلِيلِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَمَا وَافَقَهَا.

قَوْلُهُ فِي التَّرْجَمَةِ (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿هَدًّا﴾ هَدْمًا) وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْهُ.

٢٠ - طه

قَالَ ابن جبير: بِالنَّبَطِيَّةِ طَهْ يَا رَجُلُ، يُقَالُ: كُلُّ مَا لَمْ يَنْطِقْ بِحَرْفٍ أَوْ فِيهِ تَمْتَمَةٌ أَوْ فَأْفَأَةٌ فَهِيَ عُقْدَةٌ. ﴿أَزْرِي﴾ ظَهْرِي. ﴿فَيُسْحِتَكُمْ﴾ يُهْلِكَكُمْ. ﴿الْمُثْلَى﴾ تَأْنِيثُ الْأَمْثَلِ. يَقُولُ: بِدِينِكُمْ. يُقَالُ: خُذْ الْمُثْلَى، خُذْ الْأَمْثَلَ. ﴿ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا﴾ يُقَالُ: هَلْ أَتَيْتَ الصَّفَّ الْيَوْمَ؟ يَعْنِي الْمُصَلَّى الَّذِي يُصَلَّى فِيهِ. فَأَوْجَسَ: أضمر خَوْفًا فَذَهَبَتْ الْوَاوُ مِنْ ﴿خِيفَةً﴾ لِكَسْرَةِ الْخَاءِ. ﴿فِي جُذُوعِ﴾ أَيْ عَلَى جُذُوعِ النَّخْلِ. ﴿خَطْبُكَ﴾ بَالُكَ. ﴿مِسَاسَ﴾ مَصْدَرُ مَاسَّهُ مِسَاسًا. ﴿لَنَنْسِفَنَّهُ﴾ لَنَذْرِيَنَّهُ. ﴿قَاعًا﴾ يَعْلُوهُ الْمَاءُ وَالصَّفْصَفُ الْمُسْتَوِي مِنْ الْأَرْضِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿أَوْزَارًا﴾ أَثْقَالًا. ﴿مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ﴾ الْحُلِيُّ الذي اسْتَعَارُوا مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ. فَقَذَفْتُهَا فَأَلْقَيْتُهَا. أَلْقَى صَنَعَ.