للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

[١٧ - باب]

٥٢٨٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الْأَسْوَدِ أَنَّ عَائِشَةَ أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ، فَأَبَى مَوَالِيهَا إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطُوا الْوَلَاءَ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ، فَقَالَ: اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ. وَأُتِيَ النَّبِيُّ بِلَحْمٍ، فَقِيلَ: إِنَّ هَذَا مَا تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ، فَقَالَ: هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ.

حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ وَزَادَ: فَخُيِّرَتْ مِنْ زَوْجِها.

قَوْلُهُ (بَابٌ) كَذَا لَهُمْ بِغَيْرِ تَرْجَمَةٍ، وَهُوَ مِنْ مُتَعَلَّقَاتِ مَا قَبْلَهُ، وَأَوْرَدَ فِيهِ قِصَّةَ بَرِيرَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ وَهُوَ ابْنُ عُتَيْبَةَ بِمُثَنَّاةٍ وَمُوَحَّدَةٍ مُصَغَّرٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَهُوَ النَّخَعِيُّ، عَنِ الْأَسْوَدِ، وَهُوَ ابْنُ يَزِيدَ: أَنَّ عَائِشَةَ أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ فَسَاقَ الْقِصَّةَ مُخْتَصَرَةً وَصُورَةُ سِيَاقِهِ الْإِرْسَالُ، لَكِنْ أَوْرَدَهُ فِي كَفَّارَاتِ الْأَيْمَانِ مُخْتَصَرًا عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ شُعْبَةَ، فَقَالَ فِيهِ: عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ وَكَذَا أَوْرَدَهُ فِي الْفَرَائِضِ عَنْ حَفْصِ، بْنِ عُمَرَ، عَنْ شُعْبَةَ وَزَادَ فِي آخِرِهِ قَالَ الْحَكَمُ: وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا ثُمَّ أَوْرَدَهُ بَعْدَهُ مِنْ طَرِيقِ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ: أَنَّ عَائِشَةَ فَسَاقَ نَحْوَ سِيَاقِ الْبَابِ وَزَادَ فِيهِ وَخُيِّرَتْ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا، وَقَالَتْ: لَوْ أُعْطِيتُ كَذَا وَكَذَا مَا كُنْتُ مَعَهُ، قَالَ الْأَسْوَدُ: وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا قَالَ الْبُخَارِيُّ: قَوْلُ الْأَسْوَدِ مُنْقَطِعٌ، وَقَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَأَيْتُهُ عَبْدًا أَصَحُّ.

وَقَالَ فِي الَّذِي قَبْلَهُ فِي قَوْلِ الْحَكَمِ نَحْوَ ذَلِكَ، وَقَدْ أَوْرَدَ الْبُخَارِيُّ عَقِبَ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَجَاءٍ هَذِهِ عَنْ آدَمَ، عَنْ شُعْبَةَ، وَلَمْ يَسُقْ لَفْظَهُ لَكِنْ قَالَ وَزَادَ: فَخُيِّرَتْ مِنْ زَوْجِهَا وَقَدْ أَوْرَدَهُ فِي الزَّكَاةِ عَنْ آدَمَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ فَلَمْ يَذْكُرْ هَذِهِ الزِّيَادَةَ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ آدَمَ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ فِيهِ، فَجَعَلَ الزِّيَادَةَ مِنْ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ وَلَفْظُهُ فِي آخِرِهِ قَالَ الْحَكَمُ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا فَخُيِّرَتْ مِنْ زَوْجِهَا فَظَهَرَ أَنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ مُدْرَجَةٌ وَحَذَفَهَا فِي الزَّكَاةِ لِذَلِكَ، وَإِنَّمَا أَوْرَدَهَا هُنَا مُشِيرًا إِلَى أَنَّ أَصْلَ التَّخْيِيرِ فِي قِصَّةِ بَرِيرَةَ ثَابِتٌ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى وَقَدْ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ: لَمْ يُخْتَلَفْ عَلَى عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا، وَكَذَا قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، وَأَبُو الْأَسْوَدِ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ.

قُلْتُ: وَقَعَ لِبَعْضِ الرُّوَاةِ فِيهِ غَلَطٌ، فَأَخْرَجَ قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ فِي مُصَنَّفِهِ وَابْنُ حَزْمٍ مِنْ طَرِيقِهِ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ الْمُعَلَّمُ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ حُرًّا وَهَذَا وَهْمٌ مِنْ مُوسَى أَوْ مِنْ أَحْمَدَ، فَإِنَّ الْحُفَّاظَ مِنْ أَصْحَابِ هِشَامٍ وَمِنْ أَصْحَابِ جَرِيرٍ قَالُوا: كَانَ عَبْدًا، مِنْهُمْ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ وَحَدِيثُهُ عَنِد النَّسَائِيِّ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَحَدِيثُهُ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ، وَعَلِيُّ بْنُ حَجَرٍ وَحَدِيثُهُ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ، وَأَصْلُهُ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَأَحَالَ بِهِ عَلَى رِوَايَةِ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ وَفِيهِ أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَكَذَا قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ.

قُلْتُ: وَرَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَالَ: كَانَ حُرًّا، ثُمَّ رَجَعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَالَ: مَا أَدْرِي، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْعِتْقِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَقَالَ عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ عَائِشَةَ: كَانَ حُرًّا وَهُوَ وَهْمٌ، قُلْتُ: فِي شَيْئَيْنِ: فِي قَوْلُهُ حُرٌّ، وَفِي قَوْله عَائِشَةُ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ رِوَايَةِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَلَمْ يُخْتَلَفْ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فِي أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا، وَكَذَا جَزَمَ بِهِ التِّرْمِذِيُّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَحَدِيثُهُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ، وَالدَّارَقُطْنِيِّ وَغَيْرِهِمَا، وَكَذَا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَتْ: كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا