للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

سَبِيلِ اللَّهِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجَنَّةِ، وَأَشَارَ بِهَذَا إِلَى حَدِيثٍ أَسْنَدَهُ فِي الصِّيَامِ وَفِي الْجِهَادِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِيهِ: فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ الْحَدِيثَ، وَقَدْ سَبَقَ شَرْحُ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي الصِّيَامِ، وَحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهِ وَفِي الْجِهَادِ، وَيَأْتِي بَقِيَّةُ شَرْحِهِ فِي فَضْلِ أَبِي بَكْرٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

قَوْلُهُ: (فِيهِ عُبَادَةُ) كَأَنَّهُ يُشِيرُ إِلَى مَا وَصَلَهُ هُوَ فِي ذِكْرِ عِيسَى مِنْ أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ طَرِيقِ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: أَدْخَلَهُ اللَّهُ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ أَيِّهَا شَاءَ، وَقَدْ وَرَدَتْ هَذِهِ الْعِدَّةُ لِأَبْوَابِ الْجَنَّةِ فِي عِدَّةِ أَحَادِيثَ مِنْهَا: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمُعَلَّقُ فِي الْبَابِ، وَمِنْهَا حَدِيثُ عُبَادَةَ الْمُعَلَّقُ فِيهِ أَيْضًا، وَعَنْ عُمَرَ عِنْدَ أَحْمَدَ وَأَصْحَابِ السُّنَنِ، وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ، وَابْنِ مَاجَهْ، وَوَرَدَ فِي صِفَةِ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ أَنَّ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعَيْنِ مَسِيرَةَ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ، وَلَقِيطِ بْنِ عَامِرٍ، وَأَحَادِيثُ الثَّلَاثَةِ عِنْدَ أَحْمَدَ وَهِيَ مَرْفُوعَةٌ، وَلَهَا شَاهِدٌ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ لَكِنَّهُ مَوْقُوفٌ.

(تَنْبِيهٌ):

وَقَعَ حَدِيثُ سَهْلٍ الْمُسْنَدُ مُقَدَّمًا عَلَى الْحَدِيثَيْنِ الْمُعَلَّقَيْنِ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ، وَوَقَعَ لِغَيْرِهِ تَأْخِيرُ الْمُسْنَدِ عَنِ الْمُعَلَّقَيْنِ.

١٠ - بَاب صِفَةِ النَّارِ وَأَنَّهَا مَخْلُوقَةٌ

غَسَّاقًا يُقَالُ: غَسَقَتْ عَيْنُهُ وَيَغْسِقُ الْجُرْحُ، وَكَأَنَّ الْغَسَاقَ وَالْغَسْقَ وَاحِدٌ. غِسْلِينُ كُلُّ شَيْءٍ غَسَلْتَهُ فَخَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ فَهُوَ غِسْلِينُ، فِعْلِينُ مِنْ الْغَسْلِ، مِنْ الْجُرْحِ وَالدَّبَرِ، وَقَالَ عِكْرِمَةُ: ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ حَطَبُ بِالْحَبَشِيَّةِ. وَقَالَ غَيْرهُ: ﴿حَاصِبًا﴾ الرِّيحُ الْعَاصِفُ، وَالْحَاصِبُ مَا تَرْمِي بِهِ الرِّيحُ، وَمِنْهُ ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ يُرْمَى بِهِ فِي جَهَنَّمَ، هُمْ حَصَبُهَا، وَيُقَالُ: حَصَبَ فِي الْأَرْضِ ذَهَبَ، وَالْحَصَبُ مُشْتَقٌّ مِنْ حَصْبَاءِ الْحِجَارَةِ. صَدِيدٌ: قَيْحٌ وَدَمٌ. ﴿خَبَتْ﴾ طَفِئَتْ. ﴿تُورُونَ﴾ تَسْتَخْرِجُونَ، أَوْرَيْتُ: أَوْقَدْتُ. ﴿لِلْمُقْوِينَ﴾ لِلْمُسَافِرِينَ. وَالْقِيُّ: الْقَفْرُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: صِرَاطُ الْجَحِيمِ: سَوَاءُ الْجَحِيمِ وَوَسَطُ الْجَحِيمِ. ﴿لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ﴾ يُخْلَطُ طَعَامُهُمْ وَيُسَاطُ بِالْحَمِيمِ. ﴿زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾ صَوْتٌ شَدِيدٌ وَصَوْتٌ ضَعِيفٌ. ﴿وِرْدًا﴾ عِطَاشًا. ﴿غَيًّا﴾ خُسْرَانًا. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿يُسْجَرُونَ﴾ تُوقَدُ بِهِمْ النَّارُ. ﴿وَنُحَاسٌ﴾ الصُّفْرُ يُصَبُّ عَلَى رُءُوسِهِمْ. يُقَالُ ﴿ذُوقُوا﴾ بَاشِرُوا وَجَرِّبُوا، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ ذَوْقِ الْفَمِ. مَارِجٌ: خَالِصٌ مِنْ النَّارِ، مَرَجَ الْأَمِيرُ رَعِيَّتَهُ إِذَا خَلَّاهُمْ يَعْدُو بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ. ﴿مَرِيجٍ﴾ مُلْتَبِسٍ، مَرِجَ أَمْرُ النَّاسِ: اخْتَلَطَ. ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ﴾ مَرَجْتَ دَابَّتَكَ تَرَكْتَهَا

٣٢٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُهَاجِرٍ أَبِي الْحَسَنِ قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ فِي سَفَرٍ، فَقَالَ: أَبْرِدْ، ثُمَّ قَالَ: أَبْرِدْ، حَتَّى فَاءَ الْفَيْءُ - يَعْنِي: لِلتُّلُولِ -