للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ بِهَذَا السَّنَدِ فَاقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَنْ تَحَلَّمَ، وَمِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ غُنْدَرٍ عَنْ شُعْبَةَ فَذَكَرَهُ كَذَلِكَ وَلَفْظُهُ: مَنْ تَحَلَّمَ كَاذِبًا كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ شَعِيرَةً.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ) هُوَ ابْنُ شَاهِينَ، وَخَالِدٌ شَيْخُهُ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّحَّانُ، وَخَالِدٌ شَيْخُهُ هُوَ الْحَذَّاءُ.

قَوْلُهُ: (مَنِ اسْتَمَعَ، وَمَنْ تَحَلَّمَ، وَمَنْ صَوَّرَ نَحْوَهُ) قُلْتُ: كَذَا اخْتَصَرَهُ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ وَهْبِ بْنِ بَقِيَّةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَذَكَرَهُ بِهَذَا السَّنَدِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ فَرَفَعَهُ وَلَفْظُهُ: مَنِ اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ صُبَّ فِي أُذُنِهِ الْآنُكُ، وَمَنْ تَحَلَّمَ كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ شَعِيرَةً يُعذَّبُ بِهَا وَلَيْسَ بِفَاعِلٍ، وَمَنْ صَوَّرَ صُورَةً عُذِّبَ حَتَّى يَنْفُخَ فِيهَا وَلَيْسَ بِفَاعِلٍ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ وُهَيْبِ بْنِ خَالِدٍ وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ كِلَاهُمَا عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ بِهَذَا السَّنَدِ مَرْفُوعًا.

قَوْلُهُ: (تَابَعَهُ هِشَامٌ) يَعْنِي ابْنَ حَسَّانَ (عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ) يَعْنِي مَوْقُوفًا.

الْحَدِيثُ الثَّانِي: قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ) هُوَ الطُّوسِيُّ نَزِيلُ بَغْدَادَ مَاتَ قَبْلَ الْبُخَارِيِّ بِثَلَاثِ سِنِينَ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سَعِيدٍ، وَقَدْ أَدْرَكَهُ الْبُخَارِيُّ بِالسِّنِّ وَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَرْحَلَ الْبُخَارِيُّ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ عَنْ أَبِيهِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ مُخْتَلَفٌ فِيهِ: قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: صَدُوقٌ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: فِي حَدِيثِهِ عِنْدِي ضَعْفٌ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: خَالَفَ فِيهِ الْبُخَارِيُّ النَّاسَ وَلَيْسَ بِمَتْرُوكٍ.

قُلْتُ: عُمْدَةُ الْبُخَارِيِّ فِيهِ كَلَامُ شَيْخِهِ عَلِيٍّ، وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ مَعِينٍ فَلَمْ يُفَسِّرْهُ وَلَعَلَّهُ عَنَى حَدِيثًا مُعَيَّنًا، وَمَعَ ذَلِكَ فَمَا أَخْرَجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ شَيْئًا إِلَّا وَلَهُ فِيهِ مُتَابِعٌ أَوْ شَاهِدٌ؛ فَأَمَّا الْمُتَابِعُ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ حَيْوَةَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ الْمَدَنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ بِهِ وَأَتَمَّ مِنْهُ وَلَفْظُهُ: أَفْرَى الْفِرَى مَنِ ادُّعِيَ إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، وَأَفْرَى الْفِرَى مَنْ أَرَى عَيْنَهُ مَا لَمْ يَرَ وَذَكَرَ ثَالِثَةً وَسَنَدُهُ صَحِيحٌ، وَأَمَّا شَاهِدُهُ فَمَضَى فِي مَنَاقِبِ قُرَيْشٍ مِنْ حَدِيثِ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ بِلَفْظِ: إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْفِرَى أَنْ يُدْعَى الرَّجُلُ إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوْ يُرِي عَيْنَهُ مَا لَمْ يَرَ وَذَكَرَ فِيهِ ثَالِثَةً غَيْرَ الثَّالِثَةِ الَّتِي فِي حَدِيثِ ابْنِ مَعْمَرٍ عِنْدَ أَحْمَدَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ هُنَاكَ.

قَوْلُهُ: (إِنَّ مِنْ أَفْرَى الْفِرَى) أَفْرَى أَفْعَلُ تَفْضِيلٍ أَيْ أَعْظَمُ الْكِذْبَاتِ وَالْفِرَى بِكَسْرِ الْفَاءِ وَالْقَصْرِ جَمْعُ فِرْيَةٍ، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: الْفِرْيَةُ الْكِذْبَةُ الْعَظِيمَةُ الَّتِي يُتَعَجَّبُ مِنْهَا، وَقَالَ الطِّيبِيُّ: فَأَرَى الرَّجُلُ عَيْنَيْهِ وَصَفَهُمَا بِمَا لَيْسَ فِيهِمَا قَالَ: وَنِسْبَةُ الْكِذْبَاتِ إِلَى الْكَذِبِ لِلْمُبَالَغَةِ نَحْوَ قَوْلِهِمْ لَيْلٌ أَلْيَلُ.

قَوْلُهُ: (أَنْ يُرِيَ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ الرَّاءِ.

قَوْلُهُ: (عَيْنَهُ مَا لَمْ تَرَ) كَذَا فِيهِ بِحَذْفِ الْفَاعِلِ وَإِفْرَادِ الْعَيْنِ، وَوَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ مَا لَمْ يَرَيَا بِالتَّثْنِيَةِ، وَمَعْنَى نِسْبَةِ الرُّؤْيَا إِلَى عَيْنَيْهِ مَعَ أَنَّهُمَا لَمْ يَرَيَا شَيْئًا أَنَّهُ أَخْبَرَ عَنْهُمَا بِالرُّؤْيَةِ وَهُوَ كَاذِبٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ كَوْنِ هَذَا الْكَذِبِ أَعْظَمَ الْأَكَاذِيبِ فِي شَرْحِ الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ.

٤٦ - بَاب إِذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ فَلَا يُخْبِرْ بِهَا وَلَا يَذْكُرْهَا

٧٠٤٤ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ يَقُولُ: لَقَدْ كُنْتُ أَرَى الرُّؤْيَا فَتُمْرِضُنِي، حَتَّى سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ يَقُولُ: وَأَنَا كُنْتُ أَرَى الرُّؤْيَا تُمْرِضُنِي، حَتَّى سَمِعْتُ النَّبِيَّ يَقُولُ: الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ مِنْ اللَّهِ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يُحِبُّ فَلَا يُحَدِّثْ بِهِ إِلَّا مَنْ يُحِبُّ، وَإِذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ، وَلْيَتْفِلْ ثَلَاثًا، وَلَا يُحَدِّثْ بِهَا أَحَدًا، فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ.

٧٠٤٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، وَالدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ الرُّؤْيَا يُحِبُّهَا فَإِنَّهَا مِنْ اللَّهِ، فَلْيَحْمَدْ اللَّهَ عَلَيْهَا وَلْيُحَدِّثْ بِهَا، وَإِذَا رَأَى غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يَكْرَهُ فَإِنَّمَا هِيَ مِنْ الشَّيْطَانِ، فَلْيَسْتَعِذْ مِنْ شَرِّهَا وَلَا يَذْكُرْهَا لِأَحَدٍ، فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ.