للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

شَرِّهَا.

الْحَدِيثُ الثَّانِي

قَوْلُهُ: (سُلَيْمَانُ) هُوَ ابْنُ بِلَالٍ أَيْضًا، وَيُونُسُ هُوَ ابْنُ يَزِيدَ.

قَوْلُهُ: (إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ نَفَثَ فِي كَفِّهِ بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٍ وَبِالْمُعَوِّذَتَيْنِ) أَيْ يَقْرَؤُهَا وَيَنْفُثُ حَالَةَ الْقِرَاءَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ فِي الْوَفَاةِ النَّبَوِيَّةِ.

قَوْلُهُ: (ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ وَمَا بَلَغَتْ يَدَاهُ مِنْ جَسَدِهِ) فِي رِوَايَةِ الْمُفَضَّلِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنْ عُقَيْلٍ: ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ يَبْدَأُ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.

قَوْلُهُ: (فَلَمَّا اشْتَكَى كَانَ يَأْمُرُنِي أَنْ أَفْعَلَ ذَلِكَ بِهِ) وَهَذَا مِمَّا تَفَرَّدَ بِهِ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يُونُسَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْوَفَاةِ النَّبَوِيَّةِ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ بِلَفْظِ: فَلَمَّا اشْتَكَى وَجَعَهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ طَفِقْتُ أَنْفُثُ عَلَيْهِ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ فَلَمْ يَذْكُرْهَا.

قَوْلُهُ: (قَالَ يُونُسُ: كُنْتُ أَرَى ابْنَ شِهَابٍ يَصْنَعُ ذَلِكَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ) وَقَعَ نَحْوُ ذَلِكَ فِي رِوَايَةِ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عِنْدَ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ، وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى الرَّدِّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ شَاذَّةٌ، وَأَنَّ الْمَحْفُوظَ أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ إِذَا اشْتَكَى كَمَا فِي رِوَايَةِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ، فَدَلَّتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ، وَكَانَ يَفْعَلُهُ إِذَا اشْتَكَى شَيْئًا مِنْ جَسَدِهِ، فَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ قَوْلُ مَنْ قَالَ: إِنَّهُمَا حَدِيثَانِ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِسَنَدٍ وَاحِدٍ.

الْحَدِيثُ الثَّالِثُ

حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فِي قِصَّةِ اللَّدِيغِ الَّذِي رَقَاهُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَتَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الْإِجَارَةِ، وَتَقَدَّمَتِ الْإِشَارَةُ إِلَيْهِ قَرِيبًا. وَوَقَعَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ: فَجَعَلَ يَتْفُلُ وَيَقْرَأُ، وَقَدْ قَدَّمْتُ أَنَّ النَّفْثَ دُونَ التَّفْلِ، وَإِذَا جَازَ التَّفْلُ جَازَ النَّفْثُ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى. وَفِيهَا: مَا بِهِ قَلَبَةٌ بِفَتْحِ اللَّامِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ؛ أَيْ مَا بِهِ أَلَمٌ يُقْلَبُ لِأَجْلِهِ عَلَى الْفِرَاشِ، وَقِيلَ: أَصْلُهُ مِنَ الْقُلَابِ بِضَمِّ الْقَافِ، وَهُوَ دَاءٌ يَأْخُذُ الْبَعِيرَ فَيُمْسِكُ عَلَى قَلْبِهِ فَيَمُوتُ مِنْ يَوْمِهِ.

٤٠ - بَاب مَسْحِ الرَّاقِي الْوَجَعَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى

٥٧٥٠ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ يُعَوِّذُ بَعْضَهُمْ يَمْسَحُهُ بِيَمِينِهِ: أَذْهِبْ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ، وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا. فَذَكَرْتُهُ لِمَنْصُورٍ فَحَدَّثَنِي عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ بِنَحْوِهِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ مَسْحِ الرَّاقِي الْوَجَعَ بِيدِهِ الْيُمْنَى) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ عَائِشَةَ فِي ذَلِكَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ قَرِيبًا، وَالْقَائِلُ فَذَكَرْتُهُ لِمَنْصُورٍ هُوَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ كَمَا تَقَدَّمَ التَّصْرِيحُ بِهِ فِي بَابِ رُقْيَةِ النَّبِيِّ .

٤١ - بَاب فِي الْمَرْأَةِ تَرْقِي الرَّجُلَ

٥٧٥١ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ يَنْفِثُ عَلَى نَفْسِهِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ، فَلَمَّا ثَقُلَ كُنْتُ أَنَا أَنْفِثُ عَلَيْهِ بِهِنَّ، فَأَمْسَحُ بِيَدِ نَفْسِهِ لِبَرَكَتِهَا. فَسَأَلْتُ ابْنَ شِهَابٍ: كَيْفَ كَانَ يَنْفِثُ؟ قَالَ: يَنْفِثُ عَلَى يَدَيْهِ، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ.