للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

٢٣ - باب الْكَفَنِ بِغَيْرِ قَمِيصٍ

١٢٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُفِّنَ النَّبِيُّ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابِ سُحُولٍ، كُرْسُفٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ.

١٢٧٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ.

قَوْلُهُ: (بَابُ الْكَفَنِ بِغَيْرِ قَمِيصٍ) ثَبَتَتْ هَذِهِ التَّرْجَمَةُ لِلْأَكْثَرِ، وَسَقَطَتْ لِلْمُسْتَمْلِي، وَلَكِنَّهُ ضَمَّنَهَا التَّرْجَمَةَ الَّتِي قَبْلَهَا، فَقَالَ بَعْدَ قَوْلِهِ: أَوْ لَا يَكُفُّ: وَمَنْ كُفِّنَ بِغَيْرِ قَمِيصٍ، وَالْخِلَافُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بَيْنَ الْحَنَفِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ فِي الِاسْتِحْبَابِ وَعَدَمِهِ، وَالثَّانِي عَنِ الْجُمْهُورِ، وَعَنْ بَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ يُسْتَحَبُّ الْقَمِيصُ دُونَ الْعِمَامَةِ. وَأَجَابَ بَعْضُ مَنْ خَالَفَ بِأَنَّ قَوْلَهَا لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ يَحْتَمِلُ نَفْيَ وُجُودِهِمَا جُمْلَةً، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ نَفْيَ الْمَعْدُودِ؛ أَيِ الثَّلَاثَةُ خَارِجَةٌ عَنِ الْقَمِيصِ وَالْعِمَامَةِ، وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ. وَقَالَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ: مَعْنَاهُ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ؛ أَيْ جَدِيدٌ. وَقِيلَ: لَيْسَ فِيهَا الْقَمِيصُ الَّذِي غُسِّلَ فِيهِ، أَوْ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ مَكْفُوفُ الْأَطْرَافِ.

قَوْلُهُ. (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) هُوَ الثَّوْرِيُّ.

قَوْلُهُ: (سُحُولَ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَتَيْنِ، وَآخِرُهُ لَامٌ؛ أَيْ بِيضٌ، وَهُوَ جَمْعُ سَحْلٍ، وَهُوَ الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ النَّقِيُّ، ولَا يَكُونُ إِلَّا مِنْ قُطْنٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ الثِّيَابِ الْبِيضِ لِلْكَفَنِ بِلَفْظِ: يَمَانِيَّةٍ بِيضٍ سُحُولِيَّةٍ مِنْ كُرْسُفٍ. وَعَنِ ابْنِ وَهْبٍ: السُّحُولُ الْقُطْنُ، وَفِيهِ نَظَرٌ، وَهُوَ بِضَمِّ أَوَّلِهِ، وَيُرْوَى بِفَتْحِهِ نِسْبَةً إِلَى سَحُولٍ: قَرْيَةٌ بِالْيَمَنِ. وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: بِالْفَتْحِ: الْمَدِينَةُ، وَبِالضَّمِّ: الثِّيَابُ. وَقِيلَ: النَّسَبُ إِلَى الْقَرْيَةِ بِالضَّمِّ، وَأَمَّا بِالْفَتْحِ، فَنِسْبَةٌ إِلَى الْقَصَّارِ، لِأَنَّهُ يَسْحَلُ الثِّيَابَ؛ أَيْ يُنَقِّيهَا. وَالْكُرْسُفُ بِضَمِّ الْكَافِ وَالْمُهْمَلَةُ بَيْنَهُمَا رَاءٌ سَاكِنَةٌ هُوَ الْقُطْنُ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةٍ لِلْبَيْهَقِيِّ سُحُولِيَّةٌ جُدُدٌ

٢٤ - باب الْكَفَنِ بِلَا عِمَامَةٍ

١٢٧٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ.

قَوْلُهُ: (بَابُ الْكَفَنِ بِلَا عِمَامَةٍ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ، وَلِلْمُسْتَمْلِي: الْكَفَنُ فِي الثِّيَابِ الْبِيضِ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى لِئَلَّا تَتَكَرَّرُ التَّرْجَمَةُ بِغَيْرِ فَائِدَةٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِي هَذَا النَّفْيِ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ.

قَوْلُهُ: (ثَلَاثَةُ أَثْوَابٍ) فِي طَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ إِزَارٌ وَرِدَاءٌ وَلِفَافَةٌ.

٢٥ - باب الْكَفَنُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ

وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ وَالزُّهْرِيُّ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَقَتَادَةُ. وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: الْحَنُوطُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: يُبْدَأُ بِالْكَفَنِ، ثُمَّ بِالدَّيْنِ، ثُمَّ بِالْوَصِيَّةِ. وَقَالَ سُفْيَانُ: أَجْرُ الْقَبْرِ وَالْغَسْلِ هُوَ مِنْ الْكَفَنِ

١٢٧٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أُتِيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ