للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

٧٣٦٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: اقْرَءُوا الْقُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُكُمْ، فَإِذَا اخْتَلَفْتُمْ فَقُومُوا عَنْهُ.

٧٣٦٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا حُضِرَ النَّبِيُّ قَالَ: وَفِي الْبَيْتِ رِجَالٌ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - قَالَ: هَلُمَّ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ، قَالَ عُمَرُ: إِنَّ النَّبِيَّ غَلَبَهُ الْوَجَعُ، وَعِنْدَكُمْ الْقُرْآنُ فَحَسْبُنَا كِتَابُ اللَّهِ. وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْبَيْتِ وَاخْتَصَمُوا؛ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: قَرِّبُوا يَكْتُبْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَا قَالَ عُمَرُ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا اللَّغَطَ وَالِاخْتِلَافَ عِنْدَ النَّبِيِّ قَالَ: قُومُوا عَنِّي. قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَبَيْنَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ ذَلِكَ الْكِتَابَ مِنْ اخْتِلَافِهِمْ وَلَغَطِهِمْ.

قَوْلُهُ: (بَابُ كَرَاهِيَةِ الِاخْتِلَافِ) وَلِبَعْضِهِمُ: الْخِلَافِ أَيْ فِي الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ، أَوْ أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ وَسَقَطَتْ هَذِهِ التَّرْجَمَةُ لِابْنِ بَطَّالٍ فَصَارَ حَدِيثُهَا مِنْ جُمْلَةِ بَابِ النَّهْيِ لِلتَّحْرِيمِ، وَوَجَّهَهُ بِأَنَّ الْأَمْرَ بِالْقِيَامِ عِنْدَ الِاخْتِلَافِ فِي الْقُرْآنِ لِلنَّدْبِ لَا لِتَحْرِيمِ الْقِرَاءَةِ عِنْدَ الِاخْتِلَافِ، وَالْأَوْلَى مَا وَقَعَ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَبِهِ جَزَمَ الْكِرْمَانِيُّ، فَقَالَ فِي آخِرِ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ: هَذَا آخِرُ مَا أُرِيدَ إِيرَادَهُ فِي الْجَامِعِ مِنْ مَسَائِلِ أُصُولِ الْفِقْهِ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ) هُوَ ابْنُ رَاهْوَيْهِ كَمَا جَزَمَ بِهِ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ، وَقَوْلُهُ فِي آخِرِهِ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: سَمِعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنُ مَهْدِيٍّ الْمَذْكُورُ فِي السَّنَدِ سَلَّامًا - يَعْنِي بِتَشْدِيدِ اللَّامِ - وَهُوَ ابْنُ أَبِي مُطِيعٍ، وَأَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى مَا أَخْرَجَهُ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَلِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ، وَوَقَعَ هَذَا الْكَلَامُ لِلْمُسْتَمْلِي وَحْدَهُ.

قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ هَارُونَ الْأَعْوَرِ حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ عَنْ جُنْدَبٍ عَنْ النَّبِيِّ .

قَوْلُهُ: (وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ إِلَخْ) وَصَلَهُ الدَّارِمِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ لَكِنْ قَالَ: عَنْ هَمَّامٍ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ، عَنْ هَارُونَ الْأَعْوَرِ، وَتَقَدَّمَ فِي آخِرِ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ بَيَانُ الِاخْتِلَافِ عَلَى أَبِي عِمْرَانَ فِي سَنَدِ هَذَا الْحَدِيثِ مَعَ شَرْحِ الْحَدِيثِ، وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ: مَاتَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ سَنَةَ سِتٍّ وَمِائَتَيْنِ، فَالظَّاهِرُ أَنَّ رِوَايَةَ الْبُخَارِيِّ عَنْهُ تَعْلِيقٌ، انْتَهَى. وَهَذَا لَا يَتَوَقَّفُ فِيهِ مَنِ اطَّلَعَ عَلَى تَرْجَمَةِ الْبُخَارِيِّ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يَرْحَلْ مِنْ بُخَارَى إِلَّا بَعْدَ مَوْتِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ بِمُدَّةٍ.

قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: (وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْبَيْتِ، اخْتَصَمُوا) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ وَهُوَ تَفْسِيرٌ لِاخْتَلَفُوا، وَلِغَيْرِهِ: وَاخْتَصَمُوا بِالْوَاوِ الْعَاطِفَةِ، وَكَذَا تَقَدَّمَ فِي آخِرِ الْمَغَازِي.

قَوْلُهُ: (قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ) هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ هُوَ مَوْصُولٌ بِالسَّنَدِ الْمَذْكُورِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ وَفِي أَوَاخِرِ الْمَغَازِي فِي بَابِ الْوَفَاةِ النَّبَوِيَّةِ.

٢٧ - بَاب نَهْيِ النَّبِيِّ عَلَى التَّحْرِيمِ، إِلَّا مَا تُعْرَفُ إِبَاحَتُهُ

وَكَذَلِكَ أَمْرُهُ نَحْوَ قَوْلِهِ حِينَ أَحَلُّوا: أَصِيبُوا مِنْ النِّسَاءِ، وَقَالَ جَابِرٌ: وَلَمْ يَعْزِمْ عَلَيْهِمْ، وَلَكِنْ أَحَلَّهُنَّ