للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

الرَّفِيقَ الْأَعْلَى وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي أَوَاخِرِ الْمَغَازِي، وَتَعَلُّقُهُ بِمَا قَبْلَهُ مِنْ جِهَةِ أَنَّ فِيهِ إِشَارَةً إِلَى حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا اشْتَكَى نَفَثَ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ، وَقَضِيَّةُ سِيَاقِهَا هُنَا أَنَّهُ لَمْ يَتَعَوَّذْ فِي مَرَضٍ مَوْتِهِ بِذَلِكَ، بَلْ تَقَدَّمَ فِي الْوَفَاةِ النَّبَوِيَّةِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ: فَذَهَبْتُ أَعُودُهُ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ: فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى

قَوْلُهُ: (أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ فِي رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ) لَمْ أَقِفْ عَلَى تَعْيِينِ أَحَدٍ مِنْهُمْ صَرِيحًا، وَقَدْ رَوَى أَصْلَ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ عَنْ عَائِشَةَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَذَكْوَانُ مَوْلَى عَائِشَةَ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، فَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الزُّهْرِيُّ عَنَاهُمْ، أَوْ بَعْضَهُمْ.

٣٠ - بَاب الدُّعَاءِ بِالْمَوْتِ وَالْحَيَاةِ

٦٣٤٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: أَتَيْتُ خَبَّابًا وَقَدْ اكْتَوَى سَبْعًا، قَالَ: لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ.

٦٣٥٠ - حَدَّثَنَي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسٌ قَالَ: أَتَيْتُ خَبَّابًا وَقَدْ اكْتَوَى سَبْعًا فِي بَطْنِهِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَوْلَا أَنَّ النَّبِيَّ نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ.

٦٣٥١ - حَدَّثَنَا ابْنُ سَلَامٍ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ مُتَمَنِّيًا لِلْمَوْتِ، فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتْ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتْ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي.

قَوْلُهُ: (بَابُ الدُّعَاءِ بِالْمَوْتِ وَالْحَيَاةِ) فِي رِوَايَةِ أَبِي زَيْدٍ الْمَرْوَزِيِّ: وَبِالْحَيَاةِ وَهُوَ أَوْضَحُ.

وَفِيهِ حَدِيثَانِ: الْأَوَّلُ: حَدِيثُ خَبَّابٍ، وَيَحْيَى فِي سَنَدِهِ هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، وَإِسْمَاعِيلُ هُوَ ابْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَقَيْسٌ هُوَ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، وَإِنَّمَا أَعَادَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى بَعْدَ أَنْ أَوْرَدَهُ عَنْ مُسَدَّدٍ، وَكِلَاهُمَا يَرْوِيهِ عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ؛ لِمَا فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى مِنَ الزِّيَادَةِ، وَهِيَ قَوْلُهُ: فِي بَطْنِهِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ وَبَاقِي سِيَاقِهِمَا سَوَاءٌ، وَوَقَعَتِ الزِّيَادَةُ الْمَذْكُورَةُ عِنْدَ الْكُشْمِيهَنِيِّ وَحْدَهُ فِي رِوَايَةِ مُسَدَّدٍ، وَهِيَ غَلَطٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ الْحَدِيثِ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ عِيَادَةِ الْمَرْضَى

الثَّانِي: حَدِيثُ أَنَسٍ: لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ: أَحَدٌ مِنْكُمْ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ أَيْضًا هُنَاكَ

٣١ - بَاب الدُّعَاءِ لِلصِّبْيَانِ بِالْبَرَكَةِ وَمَسْحِ رُءُوسِهِمْ

وَقَالَ أَبُو مُوسَى: وُلِدَ لِي غُلَامٌ وَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ بِالْبَرَكَةِ

٦٣٥٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ، عَنْ الْجَعْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ: ذَهَبَتْ بِي خَالَتِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنَ أُخْتِي وَجِعٌ، فَمَسَحَ رَأْسِي وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، فَشَرِبْتُ مِنْ وَضُوئِهِ، ثُمَّ قُمْتُ خَلْفَ ظَهْرِهِ، فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِهِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ مِثْلَ زِرِّ الْحَجَلَةِ.