للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

﴿وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ﴾ التي كانت حاضرة البحر بعد قصة يونس؛ لأن يونس التقمه الحوت، فكان ذلك بلوى له فصبر فنجا، وأولئك ابتلوا بحيتان، فمنهم من صبر فنجا، ومنهم من تعدى فعذب، وذكر لقمان بعد سليمان إما لأنه عنده نبي، وإما لأنه من جملة أتباع داود ، وذكر مريم؛ لأنها عنده نبيه، ثم ذكر بعد الأنبياء أشياء من العجائب الواقعة في زمن بني إسرائيل، ثم ذكر الفضائل والمناقب المتعلقة بهذه الأمة، وأنهم ليسوا بأنبياء مع ذلك، وبدأ بقريش؛ لأن بلسانهم أنزل الكتاب، ولما ذكر أسلم وغفارا ذكر قريبا منه إسلام أبي ذر؛ لأنه أول من أسلم من غفار.

ثم ذكر أسماء النبي وشمائله، وعلامات نبوته في الإسلام، ثم فضائل أصحابه، ولما كان المسلمون الذين اتبعوه وسبقوا إلى الإسلام هم المهاجرون والأنصار، والمهاجرون مقدمون في السبق ترجم مناقب المهاجرين، ورأسهم أبو بكر الصديق، فذكرهم ثم أتبعهم بمناقب الأنصار وفضائلهم، ثم شرع بعد ذكر مناقب الصحابة في سياق سيرهم في إعلاء كلمة الله تعالى مع نبيهم، فذكر أولا أشياء من أحوال الجاهلية قبل البعثة التي أزالت الجاهلية، ثم ذكر أذى المشركين للنبي وأصحابه، ثم ذكر أحوال النبي بمكة قبل الهجرة إلى الحبشة، ثم الهجرة إلى الحبشة، وأحوال الإسراء، وغير ذلك، ثم الهجرة إلى المدينة النبوية، ثم ساق المغازي على ترتيب ما صح عنده، وبدأ بإسلام ابن سلام تفاؤلا بالسلامة في المغازي، ثم بعد إيراد المغازي والسرايا ذكر الوفود، ثم حجة الوداع، ثم مرض النبي ، ووفاته، وما قبض إلا وشريعته كاملة بيضاء نقية، وكتابه قد كمل نزوله، فأعقب ذلك بكتاب التفسير، ثم ذكر عقب ذلك فضائل القرآن ومتعلقاته، وآداب تلاوته، وكان ما يتعلق بالكتاب والسنة من الحفظ والتفسير وتقرير الأحكام يحصل به حفظ الدين في الأقطار، واستمرار الأحكام على الأعصار.

وبذلك تحصل الحياة المعتبرة أعقب ذلك بما يحصل به النسل والذرية التي يقوم منها جيل بعد جيل، يحفظون أحوال التنزيل فقال: كتاب النكاح، ثم أعقبه بالرضاع؛ لما فيه من متعلقات التحريم به، ثم ذكر ما يحرم من النساء، وما يحل ثم أردف ذلك بالمصاهرة والنكاح الحرام والمكروه، والخطبة والعقد والصداق والولي وضرب الدف في النكاح والوليمة، والشروط في النكاح، وبقية أحوال الوليمة، ثم عشرة النساء، ثم أردفه كتاب الطلاق، ثم ذكر أنكحة الكفار، ولما كان الإيلاء في كتاب الله مذكورا بعد نكاح المشركين، ذكره البخاري عقبه، ثم ذكر الظهار وهو فرقة مؤقتة، ثم ذكر اللعان وهو فرقة مؤبدة، ثم ذكر العدد والمراجعة، ثم ذكر حكم الوطء من غير عقد لما فرغ من توابع العقد الصحيح، فقال: مهر البغي، والنكاح الفاسد، ثم ذكر المتعة، ولما انتهت الأحكام المتعلقة بالنكاح، وكان من أحكامه أمر يتعلق بالزوج تعلقا مستمرا، وهو النفقة، ذكرها ولما انقضت النفقات وهي من المأكولات غالبا أردف كتاب الأطعمة وأحكامها وآدابها، ثم كان من الأطعمة ما هو خاص فذكر العقيقة، وكان ذلك مما يحتاج فيه إلى ذبح، فذكر الذبائح، وكان من المذبوح ما يصاد فذكر أحكام الصيد، وكان من الذبح ما يذبح في العام مرة، فقال: كتاب الأضاحي، وكانت المآكل تعقبها المشارب، فقال: كتاب الأشربة، وكانت المأكولات والمشروبات قد يحصل منها في البدن ما يحتاج إلى طبيب، فقال: كتاب الطب، وذكر تعلقات المرض وثواب المرض، وما يجوز أن يتداوى به، وما يجوز من الرقى وما يكره منها ويحرم، ولما انقضى الكلام على المأكولات والمشروبات، وما يزيل الداء المتولد منها أردف بكتاب اللباس والزينة وأحكام ذلك، والطيب وأنواعه، وكان كثير منها يتعلق بآداب النفس، فأردفها بكتاب الأدب والبر والصلة والاستئذان، ولما كان السلام والاستئذان سببا لفتح الأبواب السفلية أردفها بالدعوات التي هي فتح الأبواب العلوية، ولما كان الدعاء سبب المغفرة ذكر الاستغفار، ولما

<<  <  ج: ص:  >  >>