للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

يَقُولُ: لَا يُجْلَدُ فَوْقَ عَشْرِ جَلَدَاتٍ، إِلَّا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ.

٦٨٤٩ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَابِرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ النَّبِيَّ قَالَ: لَا عُقُوبَةَ فَوْقَ عَشْرِ ضَرَبَاتٍ، إِلَّا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ.

٦٨٥٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، إِذْ جَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَابِرٍ، فَحَدَّثَ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَابِرٍ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بُرْدَةَ الْأَنْصَارِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ يَقُولُ: لَا تَجْلِدُوا فَوْقَ عَشْرَةِ أَسْوَاطٍ إِلَّا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ.

٦٨٥١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ عَنْ الْوِصَالِ، فَقَالَ لَهُ رِجَالٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ: فَإِنَّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ تُوَاصِلُ فَقال رسول الله : "أَيُّكُمْ مِثْلِي، إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِ. فَلَمَّا أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا عَنْ الْوِصَالِ وَاصَلَ بِهِمْ يَوْمًا ثُمَّ يَوْمًا، ثُمَّ رَأَوْا الْهِلَالَ فَقَالَ: لَوْ تَأَخَّرَ لَزِدْتُكُمْ، كَالْمُنَكِّلِ بِهِمْ حِينَ أَبَوْا". تَابَعَهُ شُعَيْبٌ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَيُونُسُ عَنْ الزُّهْرِيِّ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ: عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ

٦٨٥٢ - حَدَّثَنِي عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ "عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُمْ كَانُوا يُضْرَبُونَ - عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ إِذَا اشْتَرَوْا طَعَامًا جِزَافًا أَنْ يَبِيعُوهُ فِي مَكَانِهِمْ حَتَّى يُؤْوُوهُ إِلَى رِحَالِهِمْ"

٦٨٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ "عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "مَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللَّهِ لِنَفْسِهِ فِي شَيْءٍ يُؤْتَى إِلَيْهِ، حَتَّى يُنْتَهَكَ مِنْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَيَنْتَقِمَ لِلَّهِ"

قَوْلُهُ: (بَابٌ) بِالتَّنْوِينِ (كَمِ التَّعْزِيرُ وَالْأَدَبُ) التَّعْزِيرُ مَصْدَرُ عَزَّرَهُ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ الْعَزْرِ وَهُوَ الرَّدُّ وَالْمَنْعُ، وَاسْتُعْمِلَ فِي الدَّفْعِ عَنِ الشَّخْصِ كَدَفْعِ أَعْدَائِهِ عَنْهُ وَمَنْعِهِمْ مِنْ إِضْرَارِهِ، وَمِنْهُ ﴿وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ﴾ وَكَدَفْعِهِ عَنْ إِتْيَانِ الْقَبِيحِ، وَمِنْهُ عَزَّرَهُ الْقَاضِي أَيْ أَدَّبَهُ لِئَلَّا يَعُودَ إِلَى الْقَبِيحِ، وَيَكُونُ بِالْقَوْلِ وَبِالْفِعْلِ بِحَسَبِ مَا يَلِيقُ بِهِ.

وَالْمُرَادُ بِالْأَدَبِ فِي التَّرْجَمَةِ التَّأْدِيبُ، وَعَطَفَهُ عَلَى التَّعْزِيرِ لِأَنَّ التَّعْزِيرَ يَكُونُ بِسَبَبِ الْمَعْصِيَةِ، وَالتَّأْدِيبَ أَعَمُّ مِنْهُ، وَمِنْهُ تَأْدِيبُ الْوَلَدِ وَتَأْدِيبُ الْمُعَلِّمِ، وَأَوْرَدَ الْكَمِّيَّةَ بِلَفْظِ الِاسْتِفْهَامِ إِشَارَةً إِلَى الِاخْتِلَافِ فِيهَا كَمَا سَأَذْكُرُهُ، وَقَدْ ذَكَرَ فِي الْبَابِ أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ.

الْأَوَّلُ:

قَوْلُهُ: (عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ) يَعْنِي ابْنَ الْأَشَجِّ.

قَوْلُهُ: (عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) فِي رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ الْآتِيَةِ فِي الْبَابِ، أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ إِذْ جَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَابِرٍ فَحَدَّثَ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا سُلَيْمَانُ فَقَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ