للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قال الإمام أحمد (١): ثنا أبو عامر، ثنا الزُّبير - يعني ابن عبد الله - ثنا رُبيح بن أبي سعيد [الخدري]، عن أبيه قال: قلنا [يوم الخندق]: يا رسول الله، هل من شيء نقوله؟ [فقد] بلغت القلوب الحناجر. قال: "نعم، اللهم استر عوراتِنا وآمن روعاتِنا". قال: فصرف (٢) الله وجوه أعدائه بالرِّيح، فهزمهم الله بالرّيح.

وقد رواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٣) عن أبيه، عن أبي عامر، وهو العَقَديُّ (٤)، عن الزّبير بن عبد الله مولى عثمان بن عَفَّان، عن رُبيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي سعيد. فذكره، وهذا هو الصواب.

وقال الإمام أحمد (٥): ثنا حسين، [عن] ابن أبي ذئب، عن رجل من بني سلمة، عن جابر بن عبد الله، أن النبي أتى مسجد الأحزاب فوضع رداءه، وقام ورفع يديه مدًّا يدعو عليهم، ولم يصل. قال: ثم جاء ودعا عليهم وصلّى.

وثبت في "الصحيحين (٦) من حديث إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الله بن أبي أوفى قال: دعا رسول الله على الأحزاب فقال: "اللهم منزل الكتاب، سريع الحساب، اهزم الأحزاب، اللهم اهزمهم وزلزلهم".

وفي رواية (٧): "اهزمهم وانصرنا عليهم".

وروى البخاري (٨)، عن قُتيبة، عن اللَّيث، عن سعيد المَقْبُري، عن أبيه، عن أبي هُريرة أن رسول الله كان يقول: "لا إله إلا الله وحده، أعزّ جنده، ونصر عبده، وغلب الأحزاب وحده، فلا شيء بعده".

وقال ابن إسحاق (٩): وأقام رسول الله وأصحابه في ما وصف الله من الخوف والشدة؛ لتظاهر


(١) رواه أحمد في "المسند" (٣/ ٣) وإسناده ضعيف وفيه سقط، فَرُبيح هو ابن عبد الرحمن ابن أبي سعيد الخدري، يروي عن أبيه عن جده، كما سيأتي في الحديث الذي بعده.
(٢) في (ط): "فضرب".
(٣) وذكره السيوطي في "الدّر المنثور" (٥/ ١٨٥) وعزاه لابن أبي حاتم.
(٤) هو أبو عامر عبد الملك بن عمرو القيسي العقدي. مات سنة أربع - أو خمس - ومئتين. انظر "تحرير تقريب التهذيب" (٢/ ٣٨٦).
(٥) رواه أحمد في "المسند" (٣/ ٣٩٣) وإسناده ضعيف.
(٦) رواه البخاري رقم (٢٩٣٣) و (٤١١٥) و (٦٣٩٢) و (٧٤٨٩) ومسلم رقم (١٧٤٢).
(٧) وهي عند البخاري رقم (٢٩٦٦) و (٣٠٢٥) وعند مسلم رقم (١٧٤٢) (٢٠).
(٨) في "صحيحه" رقم (٤١١٤).
(٩) انظر "السيرة النبوية" لابن هشام (٢/ ٢٢٩).