للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وبعد شهر (١) بسواء كانت وفاة:

الصدر كمال (٢) الدين بن العطار: كاتب الدرج منذ أربعين سنة، أبو العباس أحمد بن أبي الفتح محمود بن أبي الوحش أسد بن سلامة بن سلمان (٣) بن فتيان الشيباني، كان من خيار الناس وأحسنهم نقيبة (٤)، ودفن بتربة لهم تحت الكهف بسفح قاسيون، وتأسف الناس عليه لإحسانه إليهم، رحمه الله تعالى.

الملك العادل زين الدين كَتْبُغا (٥): توفي بحماة نائبًا عليها بعد صَرْخَد (٦) يوم الجمعة يوم عيد الأضحى، ونقل إلى تربته بسفح قاسيون غربي الرباط الناصري، [يقال لها: العادلية، وهي تربة مليحة ذات شبابيك وبوابة ومئذنة] (٧)، وله عليها أوقاف دارة على وظائف [من قراءة وأذان وإمامة] (٧) وغير ذلك، وكان من كبار الأمراء المنصورية، وقد ملك البلاد بعد مقتل الأشرف خليل بن المنصور (٨)، ثم انتزع الملك منه لاجين (٩) وجلس في قلعة دمشق، ثم تحول إلى صَرْخد وكان بها إلى أن قتل لاجين وأخذ الملك الناصر بن قلاوون، فاستنابه بحماة حتى كانت وفاته كما ذكرنا.

وكان من خيار الملوك وأعدلهم وأكثرهم بِرًّا، وكان من خيار الأمراء والنوّاب، .

[ثم دخلت سنة ثلاث وسبعمئة]

استهلت والحكام (١٠) هم المذكورون في التي قبلها.


(١) كذا في ب وهو الصّواب، لأنّ وفاة ابن العطّار كانت في ١٤ ذي القعدة. وفي أ وط: شهور.
(٢) في ط: جمال وهو تحريف. ترجمته في النجوم الزاهرة (٨/ ٢٠٣). وفيه: أحد كتاب الدرج في دمشق. وذكره صاحب الفوات (١/ ١٥٨) عرضًا في ترجمة شهاب الدين بن فضل الله في عداد الكتاب المجيدين، وسماه: كمال الدين بن العطار.
(٣) سقطت من ط، وفي النجوم الزاهرة (سليمان).
(٤) في ط: "تقية" ولا معنى لها وفي ب: هيئة. وهو معقول، ولعل ما أثبتناه هو الصواب.
(٥) ترجمته في فوات الوفيات (٣/ ٢١٨) وفيه: رسم له أن يقيم في صرخد، ثم أحسن إليه الناصر فأعطاه حماة. والدرر الكامنة (٣/ ٢٦٢ - ٢٦٤) والنجوم الزاهرة (٨/ ٢٠٦) وشذرات الذهب (٦/ ٥).
(٦) "صَرْخَد": بلد ملاصق لبلاد حوران من أعمال دمشق، وهي قلعة حصية. ياقوت.
(٧) ليست في ب. وهو في الدارس (٢/ ٢٦١).
(٨) سبقت ترجمته في الجزء السابق من الكتاب.
(٩) في ب: ثم عزل عنها لاجين. وهو الأمير حسام الدّين لاجين.
(١٠) زاد في ب: وخليفة الوقت المستكفي بالله ابن الحاكم، وسلطان البلاد الملك الناصر عمرو بن قلاوون ونائبه بمصر سيف الدين سلّار، وقاضي الشافعية بدر الدين بن جماعة، ونائب الشام جمال الدين آقوش الأفرم، وقاضي المالكية جمال الدين الزّواوي، وقاضي الحنابلة تقي الدين سليمان المقدسي، وخطيب البلد زين الدين الفارقي.

<<  <  ج: ص:  >  >>