للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[رواية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ]

قال أبو بكر البزّار: حدّثنا محمَّدُ بنُ زبدا المذاريّ (١)، حدّثنا عمرو بنُ عاصم، حدّثنا حَرْبُ بنُ سُرَيْج (٢) البزّارُ، قال: قلتُ لأبي جَعْفرٍ مُحمّد بن عَلي: أرَأيْتَ هَذِهِ الشَّفَاعَةَ التي يَتَحدَّثُ بها أهْلُ العِرَاقِ، أحَقٌّ هِيَ؟ قال: شفَاعةُ مَاذا؟ قلتُ: شَفَاعةُ محمّدٍ ، قال: حَقٌّ إي وَاللهِ، وَاللهِ لَحدّثني عمِّي مُحمَّدُ بنُ عَلِيٍّ ابنُ الْحَنفيَّةِ، عن عَليٍّ : أن رَسُولَ اللهِ قال: "إني أشْفَعُ لأمَّتي حَتَّى يُنَادِيني رَبي ﷿، فيَقُولُ: أرَضيتَ يا مُحمَّدُ؟ فأقولُ: رَبِّ، رَضيتُ" ثمَّ قالَ: لا نَعْلمُهُ يُرْوى إلَّا بهذَا الإسْنادِ (٣).

[رواية عوف بن مالك ]

قال ابن أبي الدُّنيا: حدّثنا خالدُ بن خِدَاشٍ، وَخَلفُ بنُ هِشَامٍ، قالا: حدثنا أبو عَوَانة، عن قَتَادةَ، عنْ أبي المَلِيح، عن عَوْفِ بن مَالِكٍ الأشْجَعي: أنَّ رسولَ الله قال: "أتاني اللّيْلةَ آتٍ منْ رَبِّي، فَخَيَّرَني بَيْنَ أنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أمَّتي الْجَنَّةَ، وَبَيْنَ الشَّفاعَةِ، فاخْترتُ الشّفاعَةَ، قالوا: يا رَسُولَ اللهِ، نَنْشُدُكَ الله وَالصُّحْبَةَ لَمَا جَعَلْتَنا مِنْ أهْلِ شَفَاعَتِكَ، قال: "فإنِّي أُشْهِدُ منْ حَضَرَ أنَّ شَفَاعَتي لِمَنْ مَاتَ لا يُشْرِكُ باللهِ شَيْئًا منْ أُمَّتي". وقد رواه يَعْقُوبُ بنُ سُفْيَانَ، عن يحيى بن صَالِحِ الوُحَاظىّ، عن جابر بن غانم (٤)، عن سُلَيْم بن عامر، عن مَعْديكَرِبَ بنِ عَبْدِ كُلالٍ، عن عَوْفِ بن مَالِكِ، [عن النبي قال]: أتَاني جِبْريلُ بأنَّ رَبِّي خَيَّرني بينَ خَصْلَتينِ: أنْ يُدْخِلَ نِصْفَ أُمَّتي الْجَنَّةَ، وَبَيْنَ الشَّفَاعةِ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعةَ". وقد رواه البَيْهَقيُّ عن الحاكم، عن الأصَمِّ، عنْ بَحْر بن نَصْر، عن بِشْرِ بنِ بَكْرٍ، عن [ابن] جَابِرٍ، عن سُلَيْمِ بن عامِرٍ: سَمِعْتُ عَوْفَ بنَ مَالِكٍ … فَذَكَرَ الْحَديثِ، وَفيه قِصَّةٌ. ورواه حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عن أيُّوبَ، عن أبي قِلابَةَ، رَدَّ الْحَديثَ إلى عَوْفِ بنِ مَالِكٍ (٥).


(١) في (آ): محمد بن يزيد المرادي، وهو خطأ.
(٢) في الأصول: شريح.
(٣) رواه البزار رقم (٣٤٦٦ - كف الأستار) وإسناده ضعيف.
(٤) في (آ): جعفر بن غانم، وهو خطأ.
(٥) ورواه أحمد في المسند (٦/ ٢٨ - ٢٩) والترمذي رقم (٢٤٤١) من طريق أبي عوانة، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" (٢/ ٣٣٧) والحاكم في المستدرك (١/ ٦٦) والطبراني في "المعجم الكبير" (١٨/ ١٣٨) من طريق حماد بن زيد، به، وهو حديث صحيح بطرقه وشواهده.

<<  <  ج: ص:  >  >>