للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفيها: قُتل لؤلؤ (١) الخادم الذي كان قد استحوذ على مملكة حلب، بعد موت أستاذه رضوان بن تُتُش، قتله جماعة من الأتراك، وكان قد خرج من حلب متوجهًا إلى جَعْبَر، فتنادى جماعة من مماليكه وغيرهم في أثناء الطريق: أرنب أرنب، فرموه بالسهام (٢)، موهمين أنهم يصيدون أرنبًا (٣)، فقتلوه.

وفيها: كانت وفاة السلطان غياث الدين (٤) محمد بن ملكشاه بن أَلْب أرسلان بن داود بن ميكائيل بن سلجوق ملك بلاد العراق وخراسان وغير ذلك من البلاد الشاسعة والأقاليم الواسعة، وكان من خيار الملوك، وأحسنهم سيرة، عادلًا رحيم القلب، سهل الأخلاق، محمود العشرة، .

لما حضرته الوفاة استدعى ولده محمودًا، وضمّه إليه، وبكى كل منهما، ثم أمره بالجلوس على سرير المملكة، وعمره [إذ ذاك] (٥) أربع عشرة سنة، فجلس وعليه التاج والسواران، وحكم. ولما توفي أبوه صرف الخزائن إلى العساكر، وكان فيها أحد عشر (٦) ألف ألف دينار. واستقر المُلْكُ له (٧)، وخُطب له ببغداد وغيرها من البلاد، [وقد كان عمر أبيه السلطان محمد تسعا وثلاثين سنة وأربعة أشهر وأيامًا، وقد كان يُخطب له ببغداد عدة مرات، ونازعه أخوه بَرْكَيَارُوق ثم استقر المُلْك له إلى هذه السنة وأكرم مثواه] (٨).

وفيها: ولد (٩) الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي بن آقْسنقر، صاحب حلب ودمشق.

[وممن توفي فيها من الأعيان]

القاضي المرتضى (١٠): أبو محمد عبد الله بن القاسم بن المظفر بن علي بن القاسم الشَّهْرزوري والد القاضي جمال الدين محمد بن عبد الله الشهرزوري قاضي دمشق، إمام نور الدين.

اشتغل ببغداد، وتفقّه بها. وكان شافعيَّ المذهب بارعًا ديّنًا أديبًا، حسن النظم. ثم عاد إلى بلده،


(١) ترجمته في المنتظم (٩/ ١٩٤) وابن الأثير (٨/ ٢٧٩).
(٢) ط: بالنشاب.
(٣) آ، ب: يصيدونه صيدًا.
(٤) ترجمته في المنتظم (٩/ ١٩٦) وابن الأثير (/ ٢٧٧ - ٢٧٨)، وتاريخ الإسلام (١١/ ١٨٠).
(٥) عن ط وحدها.
(٦) ط: إحدى عشر ألف. خطأ.
(٧) ليس في آ.
(٨) بدل ما بين الحاصرتين في ط: ومات السلطان محمد عن تسع وثلاثين سنة وأربعة أشهر وأيامًا.
(٩) ترجمته في الكواكب الدرية في السيرة النورية (١٥).
(١٠) ترجمته في الخريدة - شعراء الشام (٢/ ٣٠٨ - ٣٢١) وفيات الأعيان (٣/ ٤٩ - ٥٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>